تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٥ - المطلب الثاني في الإقرار بالنّسب
و لو كان للميّت زوجة فأقرّ الوارث بأخرى فإن صدّقته الأولى اقتسمتا نصيب الزوجية، و إن كذّبته لم يكن للثانية شيء، لأنّ الفضل الّذي تستحقّه في يد غير المقرّ.
و كذا ما يكون مثل ذلك: كأن يخلّف أخا من أب و أخا من أمّ، فيقرّ الأخ من الأمّ بأخ للميّت، فإن صدّقه الآخر شاركه، و إلّا فلا شيء له، سواء أقرّ بأنّه أخاه من أبوين أو من أب أو من أمّ، لأنّ ميراثه في يد غير المقرّ.
و لو أقرّ بأخوين من أم دفع إليهما ثلث ما في يده، لاعترافه باشتراكهم في الثلث، فلكلّ واحد تسع و في يده سدس، و هو تسع و نصف تسع، فيفضل في يده نصف تسع، و هو ثلث ما في يده.
٦٠٣٧. السابع:
لو ادّعى نسب المكلّف، فأنكر لم يثبت النسب، فإن مات المقرّ ثمّ صدّقه المنكر ثبت نسبه و ورث.
و لو أقرّ رجل بزوجيّة امرأة، أو أقرّت امرأة بزوجيّة رجل فلم يصدّقه المقرّ به إلّا بعد موته ورثه على إشكال.
و إذا ثبت النسب بالإقرار و التصديق في حقّ البالغ، أو بالإقرار في حقّ الطفل، ثمّ أنكر المقرّ له، لم يقبل إنكاره، و لو اتفقا على الرجوع عنه، لم يسقط النسب.
و لو أقرّت المرأة بولد قبل إقرارها، سواء كانت ذات زوج أو لا، فإذا أقرّ ببنوّة صغير لم يكن إقرارا بزوجيّة أمّه و إن كانت مشهورة بالحريّة، و لو أقرّ ببنوّة ولد أمته، و ليس لها زوج، لحق به، و حكم بحرّيته.