تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الأوّل في الماهيّة و الصيغة
و ليست بيعا للعبد من نفسه، و لا عتقا بصفة، و هي جائزة بالنص [١] و الإجماع، مستحبّة مع أمانة العبد و قدرته على التكسّب، و تتأكّد مع التماس العبد، و لا تجب و لا تستحبّ مع فقد أحد الوصفين، و لا تكره كتابة غير المكتسب. [٢]
٥٦٩٦. الثاني:
لو باع العبد من نفسه بثمن مؤجّل أو حالّ لم يصحّ على إشكال و لا يكون كتابة.
٥٦٩٧. الثالث:
الكتابة لا يثبت فيها خيار المجلس، لأنّها ليست بيعا، و يثبت فيها خيار الشرط.
٥٦٩٨. الرابع:
صيغة الكتابة أن يقول: كاتبتك على كذا، و يذكر أجلا معيّنا، و ينوي العتق عند الأداء، و لا يفتقر إلى أن يقول: فإذا أدّيت فأنت حرّ، مع النيّة له، و يقول العبد: قبلت، أو ما شابهه.
و لو قال: إن أدّيت إليّ ألفا، فأنت حرّ، لم يصحّ كتابة و لا عتقا.
٥٦٩٩. الخامس:
الكتابة ضربان:
مطلقة، و هي الّتي اقتصر فيها على الأجل و العوض و النيّة مع الصّيغة.
و مشروطة، و هي الّتي زيد فيها على ذلك الردّ في الرّقّ عند العجز، و هي لازمة إن كانت مطلقة إجماعا من الطّرفين، و إن كانت مشروطة فكذلك من طرف السيّد ما لم يحصل العجز، قال الشيخ: و جائزة من جهة العبد لأنّ له تعجيز نفسه [٣] و فيه منع.
[١]. قال اللّه تعالى وَ الَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً النور: ٣٣.
[٢]. في «أ»: غير المكتسب.
[٣]. الخلاف: ٦/ ٣٩٣، المسألة ١٧ من كتاب المكاتب. و لاحظ المبسوط: ٦/ ٩١.