تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١ - الفصل الثاني في أحكامه
و لو مات المولى قبل فكّه انعتق، و لا يثبت أرش الجناية في تركة المولى، لكن إن أوجبت قصاصا اقتصّ منه، و إن أوجبت مالا أخذ منه.
٥٦٩٢. السادس عشر:
يصحّ تدبير المكاتب، فإن أدّى مال الكتابة، عتق بها، و بطل التدبير، و كان ما في يده له، و إن عجز و فسخت الكتابة، بطلت كتابته دون تدبيره، فإذا مات المولى عتق من الثلث، و ما في يده لسيّده، و إن مات المولى قبل الأداء و العجز، عتق بالتدبير من الثلث، فإن قصر الثلث، عتق منه ما يحتمله، و يسقط من مال الكتابة بإزائه، و كان الباقي مكاتبا.
و لو كاتب المدبّر، احتمل بطلان التدبير، أمّا لو قاطعه على مال ليعجّل عتقه، لم يبطل التدبير.
و يجوز تدبير الحمل و لا يسري إلى الأمّ فإن أتت به لدون ستّة أشهر من حين التدبير، حكم بالتدبير فيه، و إلّا فلا، و يجوز الرجوع في تدبيره كالمنفصل.
٥٦٩٣. السابع عشر:
لا اعتبار بردّ المملوك تدبير مولاه، سواء ردّه في حياة المولى أو بعد وفاته.
٥٦٩٤. الثامن عشر:
قد بيّنّا أنّ التدبير بمنزلة الوصيّة يجوز الرجوع فيه، و يخرج من الثلث، و هذا إنّما هو في المندوب المتبرّع به، أمّا التدبير الواجب بالنذر و شبهه، فلا يجوز الرجوع فيه، و يخرج من صلب المال، و لا يخرج بالنذر عن الملك، فيجوز له استخدامه و وطؤه إن كانت جارية، نعم لا يجوز له بيعه و لا إخراجه عن ملكه، و يجوز له أن يوجره.
و له عتق المدبّر تبرّعا في كفّارة ظهار، أو قتل، أو نذر عتق، و إن لم يرجع لفظا، خلافا للشيخ [١] أمّا المدبّر واجبا فهل له ذلك؟ عندي فيه نظر.
[١]. النهاية: ٥٥٤.