تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٤ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان و أحكامه
فالواجب: التلفّظ بالشهادة على ما قلناه، و قيام الرجل عند التلفّظ، و كذا المرأة، و قيل يكونان معا قائمين بين يدي الحاكم، و بدأة الرّجل بالشّهادة ثمّ اللعن، و بعده المرأة على الترتيب، و تعيّن المرأة بالإشارة- إن كانت حاضرة- من غير حاجة إلى اسمها و نسبها، أو الاسم و النسب مع الغيبة، أو الصفات المختصة بها، و التلفّظ بالعربية مع القدرة، و يجوز غيرها مع العجز، فيفتقر الحاكم إلى مترجمين لا أقلّ.
و الندب جلوس الحاكم مستدبر القبلة، و وقوف الرّجل عن يمينه و المرأة عن يمين الرّجل، و حضور سامع، و وعظ الحاكم و التخويف بعد الشهادات لهما قبل اللعن و الغضب.
٥٥١٥. الثاني:
يجوز التغليظ بالمكان، بأن يلاعن الحاكم بينهما إن كان بمكّة بين الركن و المقام، و في المدينة بين القبر و المنبر، و إن كان ببيت المقدّس ففي المسجد عند الصخرة، و إن كان في غير ذلك، ففي الجامع، و بالزمان بإيقاعه بعد العصر، و باجتماع الناس، و بالقول، و هو تكرار الشهادات أربع مرّات، و هو شرط في اللعان، و الزمان و المكان و الاجتماع ليست شروطا و لا واجبة.
٥٥١٦. الثالث:
الحائض لا تدخل المسجد، فيبعث الحاكم من يستوفي الشهادات منها، و يستحبّ أن يكون أربعة نفر و أقلّه واحد، و كذا لو كانت مخدّرة، و لا يكلّفها الخروج.
و لو كانا ذمّيّين، تلاعنا في الموضع الّذي يعتقدان تعظيمه من البيعة، و الكنيسة، و بيت النار.
و لو كانا وثنيّين لاعن بينهما في مجلسه.