تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠ - الأوّل الصوم
و لو نذر أربعة أيّام و لم يشترط التتابع، فاعتكف ثلاثة، و خرج في الرابع، وجب عليه قضاؤه، فيضمّ إليه آخرين، و الأقرب نيّة الوجوب فيهما.
و الأقرب أنّه إذا شرع في اعتكاف مندوب فاعتكف يومين بنيّة الندب جوّز إيقاع الثالث عن المنذور، و لا يفتقر إلى آخرين و كذا لو نذر اعتكاف يوم و لم يشترط نفي الزائد.
٥٩١١. الثالث:
إنّما ينعقد نذر الصوم إذا كان طاعة، فلو نذر صوم العيد أو أيّام التشريق و هو بمنى لم ينعقد، و لا يجب عليه قضاء و لا كفّارة، و كذا لو نذرت صوم أيّام حيضها.
و لو نذر صوم يوم فاتّفق أن كان هو العيد، وجب الإفطار، و الأقوى عندي عدم وجوب القضاء و لو اتّفقت حائضا أفطرت و في القضاء نظر أقربه الوجوب.
و لو نذر صوم قدوم زيد لم ينعقد.
و لو نذر صوم أوّل يوم من رمضان قيل: لا ينعقد [١] لوجوب الصوم بغير النذر، و الأقوى عندي انعقاده.
و لو نذر صوم أيّام متفرقة فالأقوى جواز التتابع، و كذا لو نذر صوما في بلد معيّن، فالأقوى عندي جواز الصّوم في غيره.
و لو نذر أن يصوم حينا و لم يعيّن، وجب صوم ستّة أشهر.
[١]. قال الشهيد في المسالك: ١١/ ٣٨٩: اختلف الأصحاب في صحّة نذر الواجب، سواء في ذلك أوّل يوم من شهر رمضان و غيره، فذهب جماعة منهم المرتضى و الشيخ و أبو الصلاح و ابن إدريس إلى المنع، لأنّه متعيّن بأصل الشرع فإيجابه بالنذر تحصيل للحاصل و ذهب أكثر المتأخرين إلى الصحة، لأنّ الواجب طاعة مقدورة للناذر فينعقد نذره- إلى أن قال- و هو الأقوى.