تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤ - الفصل الرابع في العوض
التذكّر، فإن ذكره عتق المسمّى، فإن ادّعى الآخر الأداء حلف المولى و بقي عليه نجومه، فإن نكل عتق أيضا.
فإن مات المولى قبل الذكر، أقرع الورثة و حلفوا للآخر على نفي العلم إن ادّعاه عليهم، و يتعدّد اليمين بتعدّدهم.
فإن أقام أحدهما البيّنة بالأداء، أعتق إن كان قبل القرعة، و رقّ الآخر إن عجز، و إلّا بقي على كتابته، و إن كان بعدها، احتمل ذلك أيضا، لأنّ القرعة ليست عتقا، بل هي كاشفة، و البيّنة أقوى منها، و أن يعتقا [١] معا، و كذا البحث لو ذكر السيّد المؤدّي منهما.
٥٧٢٣. الثامن:
لو ادّعى من قلّت قيمته من الثلاثة المكاتبين صفقة بمائة أداءها بالسّوية و كون الفاضل عن قيمته قرضا على الآخر أو وديعة عند السيّد، و ادّعى من كثرت قيمته الأداء على القيمة، قوّى الشيخ تقديم الأوّل، لأنّ يدهم على المال بالسويّة [٢].
و يحتمل الثاني عملا بالظاهر المقتضي لأداء كلّ واحد ما عليه لا أزيد.
و يحتمل التفصيل، فإن كان المؤدّي جميع الحقّ فالأوّل، و إن كان البعض فالثاني.
و لو أدّى أحد المكاتبين عن صاحبه قبل العتق، و السيّد جاهل لم يصحّ، و صرف الأداء إلى المؤدّي إن حلّ عليه، و إلّا استردّه، أو جعله أمانة، و إن كان
[١]. عطف على اسم الإشارة في قوله: «احتمل ذلك».
[٢]. المبسوط: ٦/ ٧٨.