تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٥ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
الشفعة، لأنّها لم تشهد بالبيع، و إقرار زيد على المنكر للبيع لا يقبل.
و لو ادّعى كلّ من الشريكين الشفعة على صاحبه، سئلا عن زمن التملّك، فإن قالا: دفعة فلا شفعة، انّما تثبت بملك سابق في ملك متجدّد، و إن ادّعى كلّ منهما السبق، حكم لمن أقام البيّنة.
و لو أقاما بيّنة تعارضتا، فيحتمل القرعة و سقوط البيّنتين، فيبقى الملك مشتركا، و إن لم يكن لهما بيّنة قدّمنا دعوى السابق، و سألنا خصمه، فإن أنكر حلف و سقطت دعوى الأوّل، ثمّ تسمع دعوى الثاني، فإن أنكر الأوّل و حلف، سقطت دعواه أيضا، و لو نكل الثاني عقيب دعوى الأوّل عن اليمين، قضي عليه إمّا مع يمين صاحبه أو بدونها على الخلاف، و لم تسمع دعواه، لأنّ خصمه قد استحقّ ملكه، و لو حلف الثاني و نكل الأوّل قضي عليه.
و لو أقام أحدهما بيّنة بالشراء مطلقا، لم يحكم بها، لعدم الفائدة.
و لو أقام بيّنة على شريكه بالابتياع، فأقام الشريك بيّنة بالإرث، قال الشيخ: يقرع بينهما [١] و لو ادّعى الشريك الإيداع، قدّمت بيّنة الشفيع، لعدم التنافي بين الإيداع و الابتياع.
و لو شهدت بالابتياع مطلقا، و شهدت الأخرى أنّ المودع أودعه ما هو ملكه في تاريخ متأخّر، قال الشيخ (رحمه اللّه): قدّمت بيّنة الإيداع، لتفرّدها بالملك، و يكاتب المودع، فإن صدّق، قضي ببيّنته، و سقطت الشفعة، و إن أنكر قضي بالشفعة [٢].
[١]. المبسوط: ٣/ ١٢٩.
[٢]. المبسوط: ٣/ ١٢٩.