تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٨ - المقصد الثاني في الأحكام
و لو قال الغاصب المعير لمالك العبد: هو عبدي فأعتقه، فالوجه عدم نفوذ العتق لغروره، و لو قيل بنفوذه، فالأقرب الرجوع بالغرم.
و لو غصب حبّا فزرعه، أو بيضا فاحتضنه، فالزرع و الفرخ لمالك الحبّ و البيض، و لا شيء للغاصب عن العلف [١] و السقي.
و لو غصب شاة فأنزى عليها فحلا، فالولد لصاحب الشاة، و لو غصب فحلا فأنزاه على شاته، فالولد له، و عليه أجرة الضراب لصاحب الفحل و أرش ما نقص من الفحل إن نقص، و قال الشيخ (رحمه اللّه): لا يضمن أجرة الضراب [٢].
و ليس بمعتمد.
٦١٥٧. العاشر:
إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب، فإن كانت أثرا، كتعليم الصّنعة، و خياطة الثوب، و نسج الغزل، ردّه بغير أجرة، و لو نقصت قيمته بشيء من ذلك، ضمن الأرش.
و لو صاغ النقرة حليّا ردّها كذلك، فلو كسره، ضمن الصنعة و إن كانت من جهته، لأنّها صارت تابعة للنقرة، فإن أجبره المالك على ردّه إلى النقرة وجب، و لا يضمن أرش الصنعة، و يضمن ما نقص من قيمة أصل النقرة بالكسر، و إن كانت عينا مثل أن صبغ الثوب بصبغ منه، كان له قلع الصبغ، و عليه أرش ما نقص من الثوب بالقلع، و للمالك قلع الصبغ عن الثوب، لأنّه في ملكه بغير حقّ.
[١]. الإطعام على وجه اللفّ و النشر غير المرتّب.
[٢]. المبسوط: ٣/ ٩٦.