تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤ - الفصل السّابع في اللّواحق
قبضه، و قوّى الشيخ خلافه [١] فعلى قوله ليس للمشتري مطالبة المكاتب بشيء، و ليس للمكاتب الدفع إليه، فإن دفع لم يعتق، لأنّ المشتري قبضه لنفسه، و قبضه لنفسه باطل، فصار كالعدم.
و للمكاتب الرجوع على المشتري بما دفعه إليه، و للمشتري الرجوع على السيّد بما دفعه ثمنا، و مال الكتابة باق في ذمّة العبد، و يحتمل العتق مع تصريح المولى بإذن الإقباض فتبرأ ذمّة المكاتب من المال، و للسيّد مطالبة المشتري بما قبضه، و للمشتري الرجوع عليه بما دفعه ثمنا.
و لو كان للسيّد على المكاتب مال غير مال الكتابة كثمن مبيع، أو أرش جناية، جاز بيعه من الأجنبيّ.
٥٧٩٧. الثاني و العشرون:
لو مرض السيّد بعد الكتابة فأبرأه من مال الكتابة أو أعتقه، فإن برئ لزم، و إن مات في ذلك المرض، فقد بيّنا أنّه يعتبر الأقلّ من قيمته و مال الكتابة، فإن خرج من الثلث عتق، و إن قصر الأقلّ، بأن كان له سوى المكاتب مائة، و القيمة مائة و خمسون، و مال الكتابة مائة، فإنّا نضمّ الأقلّ إلى ماله، و ينفذ بحسابه، فيعتق ثلثاه، و يبقى ثلثه بثلث مال الكتابة.
و لو كانت القيمة مائة، و مال الكتابة مائة و خمسين، عتق ثلثاه بحكم القيمة و بقي ثلثه بثلث مال الكتابة، فإن أدّاه عتق.
و يحتمل أن يقال: يأتي هنا الدور لزيادة مال الميّت بالخمسين الّتي أدّاها، لأنّه حسب على الورثة بمائة و الزائد بمائة، و الزائد ثبت بعقد السيّد و ورث عنه، فيزيد ما يعتق منه.
[١]. المبسوط: ٦/ ١٢٦.