تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦١ - الفصل الثاني في المستحقّ
و لو قدر الغائب على الإشهاد على المطالبة، فلم يفعل، لم تبطل شفعته، سواء سافر عقيب العلم أو أقام لعذر، و لا خلاف أنّه إذا عجز عن الإشهاد لا تبطل شفعته، و كذا لو قدر على إشهاد من لا يقبل قوله خاصّة، أو على من لا يقدم معه إلى بلد المطالبة على الأولى، و كذا لو لم يقدر إلّا على إشهاد واحد أو على إشهاد من يفتقر إلى التزكية، لما فيه من المشقّة.
و لو أشهد على المطالبة ثم أخّر القدوم مع إمكانه، فالوجه بطلان شفعته، و كذا لو لم يقدر على المسير و قدر على التوكيل فترك، و لو عجز عن القدوم أو لحقه به ضرر لم تبطل شفعته بترك القدوم.
و لو لم يقدر على الإشهاد و تمكّن من القدوم أو التوكيل فلم يفعل، بطلت شفعته.
و لو كان المرض لا يمنعه من الطلب، كالصّداع اليسير، فهو كالصّحيح، و لو منعه من الطلب كالحمّى، فهو كالغائب في الإشهاد و التوكيل.
و المحبوس إن كان ظلما أو بدين يعجز عنه، فهو كالغائب، و إن كان محبوسا بحقّ يقدر عليه، فهو كالمطلق.
و لو كان للغائب وكيل عامّ الوكالة، فله الأخذ بالشفعة مع المصلحة للغائب، و كذا لو كان وكيلا في الأخذ و إن لم يكن مصلحة.
و لو ترك هذا الوكيل الأخذ كان للغائب المطالبة بها مع قدومه، سواء ترك الوكيل لمصلحة أو لا.
٦١٧٧. الرابع:
تثبت الشفعة للصبيّ، و يتولّى الأخذ الولىّ، فإن ترك الوليّ