تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٥ - الفصل الثاني في المستحقّ
و لو نما الشقص في يد الأوّل نماء منفصلا، ثمّ حضر الثاني لم يشاركه في النماء، و كذا لو نما ما أخذ الثاني في يده، ثمّ حضر الثالث لم يشاركه في المنفصل.
و لو وهب بعضهم حصّته من الشفعة لبعض لم يصحّ، لأنّ ذلك عفو، فلا يصحّ لغير من هو عليه، كالقصاص.
و لو امتنع الحاضر من الأخذ حتّى يحضر الغائب، لم تبطل شفعته على إشكال، و لو عفا لم تبطل الشفعة، و كذا لو حضر ثلاثة و عفوا كان للرابع أخذ الجميع أو الترك.
و لو قال الحاضر: لا آخذ إلّا قدر حقّي، احتمل بطلان شفعته، لقدرته على أخذ الجميع و تركه، فكان كالمنفرد، و ثبوتها لأنّ الترك لعذر، و هو قدوم الغائب.
فعلى هذا لو كانوا ثلاثة، فأخذ الأوّل الشقص كلّه بالشفعة، فقدم الثاني و أخذ نصيبه و هو الثلث، فإذا قدم الثالث أخذ من الثاني ثلث ما في يده، فيضيفه إلى ما في يد الأوّل و يقتسمانه نصفين، فيقسّم الشقص على ثمانية عشر، لأنّ الثالث أخذ من الثاني ثلث الثلث، و مخرجه تسعة، فضمّه إلى الثلثين [١]، و هي ستّة، صارت سبعة، ثمّ قسّما السبعة نصفين، و لا نصف لها، فتضرب اثنين في تسعة تكون ثمانية عشر، للثاني أربعة أسهم، و لكلّ من الشريكين سبعة، لأنّ الثاني ترك سدسا كان له أخذه، و حقّه منه ثلثاه، و هو التسع، فتوفّره على شريكه
[١]. في «أ»: «إلى الثلث» و الصحيح ما في المتن.