تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣ - الفصل الأوّل في أركانه
«فرجك» أو «رأسك» أو «رجلك»- و ما أشبه هذا- عليّ كظهر أمّي، أو قال:
رجلك عليّ كرجل أمّي، أو بطنك كبطن أمّي، أو فرجك كفرج أمّي، و نوى الظهار، قال الشيخ يقع [١] و منع المرتضى من ذلك كلّه سوى لفظة الظّهر، [٢] و اختاره ابن إدريس، [٣] و فيه قوّة.
و لو قال: أنت عليّ كأمّي أو مثل أمّي، و قال: أردت الكرامة، لم يقع، و إن قال: أردت التحريم، قال الشيخ: يقع، [٤] و فيه الإشكال، و قال ابن الجنيد: لا يقع، و إن أطلق، و لم تكن له نيّة، لم يكن ظهارا.
و لو ظاهر إحدى زوجتيه، و قال للأخرى: أشركتك معها، أو أنت شريكتها، أو أنت كهي، لم يقع بالأخرى، سواء نوى الظهار أو لا.
٥٤٦٧. السابع:
لو قال: أنت طالق كظهر أمّي، طلّقت مع نيّة الطلاق، و لغى الزائد، إن لم ينوي الظهار، أو نوى به تأكيدا لتحريم الطلاق، و لو نوى به الظهار، قال الشيخ: وقعا كما لو قال: أنت طالق [و] أنت [عليّ] كظهر أمّي، إن كان الطلاق رجعيّا، [٥] و إن نوى بالطلاق الظهار و بيّنه بقوله «كظهر أمّي» ديّن في ذلك ما لم تخرج من العدّة، و يقع لاغيا، و لا يقبل لو فسّر بعد العدّة.
و لو قال: أنت عليّ حرام كظهر أمّي، قال الشيخ: لا يتعلّق به حكم لا طلاق و لا ظهار و لا تحريم عين، سواء أطلق أو نوى به الظهار أو الطلاق أو الأمرين أو تحريم العين. [٦] و الأولى عندي وقوعه إن نواه، لرواية زرارة الصحيحة عن
[١]. المبسوط: ٥/ ١٤٩.
[٢]. الانتصار: ٣٢٢، المسألة ١٨٠.
[٣]. السرائر: ٢/ ٧٠٨- ٧٠٩.
[٤]. المبسوط: ٥/ ١٤٩.
[٥]. المبسوط: ٥/ ١٥١.
[٦]. المبسوط: ٥/ ١٥١.