تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩٣ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
و لو ادّعى عليهما فأنكرا و حلفا بقيت الشفعة، و إن حلف أحدهما و نكل الآخر، فإن صدّق الحالف الناكل على عدم العفو، لم يفتقر إلى يمين، و كانت الشفعة بينهما، و لو ادّعى عفوه فنكل، قضي له بالشفعة، سواء ورثا الشفعة أو كانا شريكين.
و لو شهد أجنبي بعفو أحدهما، حلف الآخر معه، و أخذ الجميع، و إن عفا الآخر حلف المشتري.
و لو كانوا ثلاثة، فشهد اثنان بعد عفوهما بعفو الثالث قبلت، و لو شهد البائع بعفو الشفيع قبلت بعد قبض الثمن لا قبله، لاحتمال قصد استرجاع المبيع لو ثبت فلس المشتري.
و لو شهد لمدبّره أو مكاتبه المشروط بعفو شفعته، أو بشراء شيء لمكاتبه فيه شفعة لم تقبل، و لو كان مطلقا قبلت.
و لو باع اثنان لواحد، كان للشفيع أخذ نصيب أحدهما.
و لو قارض أحد الثلاثة الآخر فاشترى نصف حصّة الثالث، لم يكن لهما شفعة، لأنّ أحدهما ربّ المال، و الآخر العامل، فهما كالشريكين.
و لو باع الثالث باقي حصّته على أجنبيّ ثبتت لهما الشفعة.
و لو باع أحد الثلاثة حقّه على أجنبيّ فطالب أحد الشريكين، فقال المشتري: إنّما اشتريته لشريكك لم يؤثّر في استحقاق الطالب لثبوت الشفعة بينهما، سواء اشترى الأجنبيّ لنفسه أو لأحدهما، فإن ترك المطالبة بناء على ذلك، ثمّ ظهر الكذب لم تبطل شفعته.