تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٦ - الفصل الأوّل في أركانه
لمخالفته إيّاه في الصفات، و لا بعد استلحاقه، فإن نفاه بعد الاعتراف حدّ و لا لعان، سواء كان منفصلا أو حملا.
و لو أنكر ولد الشّبهة انتفى و لا لعان، و مع العلم بانتفاء الحمل، لاختلال بعض شروط الالتحاق، يجب نفيه و اللعان، و لا يلحق بنسبه [١] من ليس منه.
٥٥٠١. السادس:
لو قذفها بالسّحق فلا لعان، فإن ادّعى المشاهدة حدّ، و لو قذفها بالوطء في الدبر كان قذفا، يجب به الحدّ، و له إسقاطه بالبيّنة أو اللّعان.
٥٥٠٢. السابع:
لو قذف المجنونة في حال إفاقتها، أو في حال جنونها و أضافه إلى حال الصحّة، لزمه الحدّ، و لو أضافه إلى حال الجنون، لزمه التعزير، لكنّهما يتوقّفان على المطالبة، فإن كان هناك نسب يحتاج إلى نفيه، جاز له أن يلاعن لنفيه، و إن لم يكن نسب، فالأقرب أنّه ليس له ذلك.
فإن أفاقت و طالبت بالحدّ أو التعزير، كان له أن يلاعن لإسقاطهما، و إن كانت مجنونة لم يكن له أن يلتعن [٢] إلّا أن تطالبه المقذوفة.
فإذا لاعن لنفي النسب أو لإسقاط الحدّ، وجب على المقذوفة الحدّ بلعانه، إلّا أنّه لا يقام عليها في حال جنونها، لكن ينتظر الإفاقة فإمّا أن تلاعن أو يقام عليها الحدّ.
و لو أبرأته قبل اللعان من الحدّ أو التعزير، كان له اللعان لنفي النسب، فإن لم يكن نسب، لم يكن له اللعان لإزالة الفراش، لإمكانه بالطلاق.
[١]. قال المحقّق: «لئلّا يلتحق بنسبه من ليس منه» شرائع الإسلام: ٣/ ٩٦.
[٢]. في «أ»: أن يلعن.