تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان و أحكامه
و لو قصد نفيه عنهما قبل مع اليمين لو أنكرتاه.
و لو قال: أنت أزنى الناس، لم يكن قذفا، لانتفاء الزنا عن جماعة الناس، و لو قصد أزنى من زناة الناس، حدّ لها خاصّة.
و لو قال لها: أنت أزنى من فلانة، و ثبت زنا فلانة بالبيّنة، و كان عالما حدّ، و إن كان جاهلا لم يحدّ.
و لو قال لها: انت زان، قوّى الشيخ عدم الحدّ إن كان من أهل الإعراب و إلّا وجب، و كذا قوّى العدم لو قالت له: يا زانية [١].
و لو قال لغيره: زنأت في الجبل، احتمل الصعود فلا حدّ، و الزنا فيه فيحدّ، و يقبل تفسيره مع اليمين، و لو نكل حلف مدّعي القذف و حدّ.
و لو قال: زنأت من غير قيد، فإن كان من أهل اللّغة رجع إليه في التفسير، و إن كان عامّيا حدّ، لأنّ العامّة لا تفرق بين زنأت و زنيت، و الوجه عندي قبول تفسير العامّي لو فسّره بغيره [٢].
و لو صرّح بالياء فقال: زنيت في الجبل، و قال أردت الترقي، و تركت الهمزة، فالأقرب القبول.
و لو قال لزوجته: زنيت و أنت صغيرة، و فسّر الصغير بما لا يحتمل معه القذف كبنت سنتين أو ثلاث، عزّر للسبّ دون القذف، و لا يسقط باللعان، و لو فسّر بما يحتمل كبنت تسع أو عشر، حدّ للقذف، و له إسقاطه باللّعان.
و لو قال: زنيت و أنت نصرانيّة، فصدّقته في الثاني خاصّة، أو قامت بيّنة،
[١]. المبسوط: ٥/ ٢١٤.
[٢]. في «أ»: لغيره.