تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٥ - الفصل الرابع في المنافع
امتدّ من عروق شجرة إنسان إلى أرض جاره، سواء أثّرت ضررا أولا، أو مال حائطه إلى ملك جاره، أو زلق من أخشابه إليه.
٦١٣٢. الثالث عشر:
لو صالحه على موضع قناة من أرضه يجري فيها ماء، و بيّنا موضعها و عرضها و طولها جاز، و لا حاجة إلى بيان العمق، لأنّ ملك الموضع يستلزم ملكه إلى تخومه، فله أن ينزل ما شاء، و إن صالحه على إجراء الماء في ساقية من أرض مالك الأرض مع بقاء ملكه عليها، جاز مع تقدير المدّة و العلم بالموضع الّذي يجري الماء منه، و كذا لو كانت الأرض التي فيها الساقية مستأجرة مع المصالح إذا لم يزد على مدّته، و كذا لو كانت الأرض وقفا على المصالح، و سواء كانت الساقية محفورة أولا.
و لو مات الموقوف عليه، كان لمن انتقل الوقف إليه فسخ ردّ الصلح، فإذا فسخه، رجع المصالح على ورثة الميّت بقسط ما بقي من المدّة.
و لو صالحه على إجراء ماء سطحه من المطر على سطحه، أو في أرضه عن سطحه، أو في أرضه عن أرضه، جاز إذا علما مقدار جريان الماء بالمشاهدة أو المساحة، لاختلاف الماء بصغر السطح و كبره، بشرط ذكر المدّة، و لا يملك صاحب الماء المجرى و لو كان السطح معه مستأجرا أو عارية لم يكن له المصالحة على إجراء الماء فيه، لأنّه يستضرّ بذلك، بخلاف الساقية في الأرض المستأجرة.
و لو أراد أن يجري ماء في أرض غيره بغير إذنه لم يجز، و إن انتفى الضرر، سواء كان هناك ضرورة أولا.
و لو صالحه على أن يسقي أرضه من نهره أو من عينه مدة معلومة جاز.