تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٣ - الفصل الرابع في المنافع
و لو أذن في الهدم و لم يشترط الإعادة، لم يلزم الهادم، و لو قيل بلزوم الأرش مع الهدم بغير الإذن لا الإعادة كان وجها.
و لو كان الحائط نصفين فاتّفقا على بنائه على الثلث جاز، و لو اصطلحا على أن يحمله كلّ واحد منهما ما شاء، بطل الصلح للجهالة.
٦١٣٠. الحادي عشر:
لو كان بينهما نهر، أو قناة، أو دولاب، أو ناعورة، أو عين، فاحتاج إلى عمارة لم يجبر الممتنع، و لو أنفق أحدهما عليه، لم يكن له منع شريكه من الانتفاع بالماء.
و لو كان بينهما عرصة جدار فاتّفقا على قسمتها، جاز طولا و عرضا.
و لو اختلفا فطلب أحدهما القسمة طولا و الآخر عرضا، أجبر الممتنع على ما لا ضرر فيه، و لو كان فيهما ضرر لم تجز القسمة.
و لو طلب القسمة عرضا و لا يفي العرض بحائطين، لم يجبر الممتنع، و إن وفى بهما احتمل الإجبار، لانتفاء الضرر، و عدمه، لانتفاء القرعة [في هذه القسمة]، إذ معها ربّما يحصل لكلّ منهما ما يلي ملك جاره، فلا ينتفع به، فلو أجبرناه [على القسمة] لأجبرناه على أخذ ما يليه من غير قرعة، و لا مثل لذلك [١] في الشرع.
و لو اقتسماه عرضا فبنى كلّ منهما حائطا و بقيت بينهما فرجة لم يجبر أحدهما على سدّها، و لا يمنع منه لو أراده.
و لو كان بينهما حائط فاتّفقا على قسمته طولا جاز، و يعلم بين نصيبهما
[١]. في «ب»: «كذلك».