تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢ - الفصل الأوّل في من لا عدّة عليها
القصد استحقاق كمال المهر، قال الشيخ: و الّذي يقتضيه أحاديث أصحابنا أنّه إن كان هناك ما يعلم صدق قولها مثل ان كانت بكرا فوجدت كما كانت فالقول قولها، و إن كانت ثيّبا فالقول قول الرّجل، لأنّ الأصل عدم الدخول. [١] و هذا القول مضطرب.
و لو كان طلّقها ثمّ ادّعى الدخول و أقام شاهدا واحدا لم يحلف معه، لأنّه يثبت الرجعة و ليست مالا.
و لو أتت من أنكر دخولها بولد لستّة أشهر من حين العقد، لحق نسبه لإمكان أن يكون منه، بأن يطأها فيما دون الفرج فيسبق الماء إلى الفرج، أو تستدخل ماءه فتحمل منه، و له نفيه باللعان.
و لا يجب المهر لو اتفقا على الوطء فيما دون الفرج أو استدخال الماء، و لو اختلفا فيه مع نفي الولد الملحق به، فالقول قول الزوج مع اليمين.
و لو لحقه نسب الولد و لم ينفه، و اختلفا في الإصابة، قال الشيخ: الأقوى أنّ عليه المهر كملا. [٢]
٥٥٤٩. الثاني:
المجبوب إن بقي من ذكره ما يمكنه الوطء به بقدر الحشفة، فحكمه حكم الصّحيح، و إن لم يبق منه شيء، لحق به الولد لإمكان الحمل بالمساحقة، و تعتدّ بالحمل إن حملت و عدّة الوفاة، فأمّا عدّة الطلاق فلا يجب.
أمّا الخصيّ و هو من قطعت خصيتاه، و المسلول و هو من سلّت بيضتاه،
[١]. المبسوط: ٥/ ٢٤٨.
[٢]. المبسوط: ٥/ ٢٤٨.