تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦١ - الفصل الثاني في الملتقط من الحيوان
واجب عليه و لا يتمّ إلّا بالنّفقة، و لأنّه ربما تكرّرت النفقة إلى أن يستغرق ثمنها، و قيل: نعم [١] دفعا للضرر الحاصل بالالتقاط.
و لو كان للضالّة نفع كالظهر و اللّبن و الخدمة، قال الشيخ: يكون بإزاء النفقة. [٢] و الوجه التقاصّ. [٣]
٦٠٦٧. الثاني عشر:
لا يضمن الواجد للضالّة بعد الحول و التعريف إلّا أن يقصد التملك، و لو قصد الحفظ لم يضمن إلّا مع التفريط أو التعدّي، و لو قصد التملّك ضمن، و لو نوى بعد ذلك الاحتفاظ لم يزل الضمان، و لو قصد الحفظ ثمّ نوى التملّك، ضمن.
٦٠٦٨. الثالث عشر:
إذا أكل ثمن الضالّة أو نفسها، لزمه الضمان لصاحبها، و لا يجب عزل ثمنها، و لو عزل عوضها شيئا ثمّ أفلس، كان صاحب الضالّة أسوة [٤] للغرماء في المعزول.
أمّا لو باعها و حفظ ثمنها فجاء صاحبها، كان الثمن مختصا به من غير مشاركة.
[١]. و هو خيرة الشيخ في النهاية: ٣٢٤. و المحقّق في الشرائع: ٣/ ٢٩٠.
[٢]. النهاية: ٣٢٤.
[٣]. و على هذا فيرجع ذو الفضل بفضل ماله.
[٤]. قال الطريحي في مجمع البحرين: المال أسوة بين الغرماء: أي شركة و مساهمة بين غرماء المفلّس، لا ينفرد به أحدهم دون الآخر.