تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥ - الفصل الرابع في الأحكام
اثنين في رقعة، فإن خرج على الحرّية تحرّر الخارج، و إن أخرج على الرقية احتيج إلى إخراج ثانية، ثمّ يتحرّر الباقيان في الثالثة.
و لو اختلفت القيمة و أمكن التعديل بها عددا [١] فعل.
و إن لم يمكن [التعديل] بأن تكون قيمة اثنين مثل قيمة واحد و قيمة ثلاثة مثله أيضا، فالأولى إلغاء العدد و اعتبار القيمة.
و لو أمكن التعديل دون العدد بأن تساوي قيمة اثنين واحدا و قيمة أربعة مثله اعتبرت القيمة، و لو كان بالعكس بأن تكون قيمة اثنين ألفا و اثنين خمسمائة، و اثنين سبعمائة، فالتجزئة بالعدد، فيجعل كلّ اثنين جزءا و يضمّ كلّ واحد ممّن قيمتها قليلة إلى واحد ممّن قيمتهما كثيرة، و يجعل المتوسّطين جزءا، فإن وقعت قرعة الحرّية على جزء قيمته أكثر من الثلث، أعيدت بينهما، فيعتق من تقع له قرعة الحريّة، و من الآخر يتمّ الثلث، و إن وقعت على جزء أقلّ عتقا ثمّ كمل الثلث من الجزءين الباقيين بالقرعة.
و لو لم يمكن تعديلهما عددا و قيمة كخمسة: قيمة أحدهم ألف و اثنان ألف، و اثنان ثلاثة آلاف، احتمل تجزئتهم ثلاثة، فيجعل أكثرهم قيمة جزءا و يضمّ إلى الثاني أقلّ الباقيين قيمة و يجعلهما جزءا، و الباقيان جزءا، و يقرع بينهم بسهم حرّية و سهمي رقّ، و يعدل الثلث بالقيمة، و احتمل عدم التجزئة بل يخرج بالقرعة على واحد واحد حتّى يستوفى الثلث، فيكتب رقاع بعددهم.
[١]. ذكر الشيخ كيفيّة التعديل في المبسوط ٦: ٥٩ فليرجع إليه.