تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الرابع في الأحكام
٥٦٥٥. الثالث:
لو نذر عتق أوّل ما تلده فولدت اثنين دفعة عتقا، و لو خرجا على التعاقب و اشتبه الأوّل منهما أقرع، و لو علم السابق اختصّ بالعتق، و لو خرج ميّتا و الآخر حيّا، احتمل عتق الحيّ منهما، و الأقوى البطلان.
و لو نذر عتق أوّل مملوك يملكه فملك جماعة دفعة قيل: بطل النذر [١] و قيل: يقرع [٢] للرواية [٣] و قيل: يتخيّر [٤].
و لو قال: أوّل ما أملكه، عتقوا أجمع.
و لو نذر عتق كلّ ولد تلده أمته لزم، فإن باعها ثمّ ولدت لم يعتق.
و لو نذر عتق آخر عبد يملكه، لم يحكم بعتق أحد حتّى يموت، فيتحرّر أخيرهم، و في كسبه السابق على الموت إشكال، الأقرب أنّه للوارث، و لو كانت أمة فحكم أولادها حكم الكسب في الإشكال، و كذا المهر لو وطئها قبل الموت، و هل يحرم عليه وطؤها قبل ملك غيرها؟ إشكال.
و لو ملك اثنين دفعة، ثمّ مات عليهما، فكالأوّل في الاحتمالات.
و لو نذر عتق أمته إن وطئها صحّ، فإن أخرجها عن ملكه انحلّت اليمين، و لا تعود بعود ملكها.
و لو نذر عتق كلّ عبد له قديم عتق من مضى عليه في ملكه ستّة أشهر فصاعدا.
[١]. لاحظ الأقوال في المختلف: ٨/ ٥٠، و المسالك: ١٠/ ٢٩٨- ٣٠٠.
[٢]. ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٥٤٣.
[٣]. الوسائل: ١٦/ ٥٨، الباب ٥٧ من كتاب العتق، الحديث ١، و ج ١٨/ ١٩٠، الباب ١٣ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ١٥.
[٤]. اختاره ابن الجنيد، لاحظ المختلف: ٨/ ٥٠.