تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣ - الفصل الرابع في جناية المكاتب و الجناية عليه
أجمع برقبته، فإذا أتلفها بالعتق لم يضمن إلّا الرقبة و كذا إن أعتقه سيّده.
و لو عجّزه السيّد و ردّه في الرقّ، صار قنّا، فللسيّد تسليمه ليباع في الجنايات، و فداؤه، فقيل: بالأقلّ من قيمته أو أرش الجنايات، و اختاره الشيخ [١] و قيل بأرش الجنايات بالغة ما بلغت.
و لو بقي على الكتابة من غير تعجيز، و اختار أن يفدي نفسه، فداها بأقلّ الأمرين من أرش كلّ جناية (بالغة ما بلغت) [٢] أو القيمة و قيل: بالأقلّ من أرش جميع الجنايات أو القيمة، و اختاره الشيخ [٣].
٥٧٦٢. الثالث عشر:
لو جنى عبد المكاتب عليه خطأ أو عمدا و عفي على مال سقط حكم الجناية، لأنّ المولى لا يثبت له على عبده مال، و لو كان العبد الجاني على المكاتب أباه أو ابنه قال الشيخ: الأصحّ أنّه لا يملك بيعه، لأنّه لا يثبت للمولى على عبده مال، و الأب هنا عبد [٤].
و لو ملك المكاتب أباه ثمّ جنى عليه عمدا، كان للأب القصاص، لأنّ حكم الأب معه حكم الأحرار، و ليس له بيعه و التصرّف فيه، و الابن ثبت له حكم الحرّية بعقد الكتابة، فهما متساويان، و ليس للمملوك الاقتصاص من مالكه في غير هذا الموضع.
٥٧٦٣. الرابع عشر:
لو فعل عبد المكاتب ما يوجب تعزيرا، كان
[١]. المبسوط: ٦/ ١٤٣.
[٢]. ما بين القوسين يوجد في «أ».
[٣]. المبسوط: ٦/ ١٤٣.
[٤]. المبسوط: ٦/ ١٤٤.