تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢ - الفصل الرابع في جناية المكاتب و الجناية عليه
تستوعب، فإن لم يحصل راغب بيع الجميع، و دفع الفاضل عن الأرش إلى المكاتب، و كذا المكاتبة إذا أتت بولد و قلنا إنّه يكون موقوفا معها لا قنّا لمولاها.
٥٧٥٩. العاشر:
لو كان للمكاتب عبيد فجنى بعضهم على بعض جناية خطأ أو شبه عمد، سقط حكمها، و إن كانت عمدا فله القصاص، دفعا للإقدام، و له العفو، فإن عفا على مال لم يثبت، إذ لا يتحقّق للمولى على عبده مال.
و لو كان العبد القاتل أباه، لم يكن له القصاص، إذ لا يقتل [الأب] به، فلا يقتل بعبده. و لو كان [القاتل] ابنه، كان له قتله.
و لو كان المقتول من العبدين ابن القاتل لم يقتصّ، و لو كان أباه اقتصّ.
٥٧٦٠. الحادي عشر:
إذا جنى المكاتب خطأ أو عمدا و عفي عنه على مال، تعلّق برقبته، كالقنّ، فإن بادر مولاه بعتقه نفذ، و لزمه أرش الجناية، لمنعه بالعتق من البيع، و إن بادر العبد بأداء مال الكتابة، عتق و ضمن الأرش.
٥٧٦١. الثاني عشر:
إذا جنى المكاتب جنايتين و أكثر ثمّ أدّى مال الكتابة و عتق، فعلى القول بضمان أرش الجناية مع العتق يضمن هنا أرش سائر الجنايات، لإتلافه الرقبة بالعتق، و على القول بضمان الأقلّ من قيمته و أرش الجناية قال الشيخ: فيه هنا قولان: أحدهما أنّه يضمن أقلّ الأمرين من قيمته و جناية كلّ واحد، لأنّ كلّ جناية اقتضت ذلك، و قد منع منه بأدائه و عتقه، فضمنه. و الثاني أنّه يضمن أقلّ الأمرين من قيمته و أرش [١] سائر الجنايات [٢].
و الظاهر أنّ القولين للجمهور، ثمّ اختار الشيخ الثاني لتعلّق الجنايات
[١]. في «ب»: أو أرش.
[٢]. المبسوط: ٦/ ١٤٣.