تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الرابع في جناية المكاتب و الجناية عليه
و الوجه عندي جواز دفع الأكثر، و إذا دفع الأرش أو الأقلّ برئت ذمّته، و بقي مال الكتابة، فإن عجز استرقّه السيّد إن شاء.
و إن عجز عن عوض الجناية، كان للأجنبيّ بيعه فيها إلّا أن يختار السيّد افتكاكه و بقاء الكتابة، فله ذلك.
و لو جنى على النفس بما يوجب القصاص، فاقتص منه، كان كما لو مات.
٥٧٥٢. الثالث:
لو جنى عبد المكاتب اقتصّ منه في العمد، و بيع في الخطاء، و للمكاتب افتكاكه بالأرش إن ساوى القيمة أو قصر، و لو زاد لم يكن له ذلك إلّا بإذن المولى.
٥٧٥٣. الرابع:
لو كان عليه حقّ غير مال الكتابة، كأرش الجناية، أو ثمن المبيع، أو عوض القرض، فإن كان الجميع حالّا و في يده مال و لم يحجر عليه، تخيّر في تعجيل قضاء ما شاء، و إن كان البعض مؤجّلا، و أراد تعجيله، صحّ بإذن السيّد لا بدونه، لأنّ الثمن يزيد بالتعجيل، فإن دفع مال الكتابة أوّلا، عتق، و كان الباقي في ذمّته.
و لو حجر الحاكم عليه، لقصور ماله و سؤال الغرماء، فالنظر في ماله إلى الحاكم، فيبدأ بدفع عوض القرض و ثمن المبيع، فإن وسع لهما، و إلّا بسط عليهما، و إن فضل شيء، دفع في الأرش، و للسيّد تعجيزه حينئذ.
و إن قصر عن الأرش، كان للسيّد فسخ الكتابة و بيعه في الجناية، فإن فضل شيء فللسيّد.
و لو امتنع السيّد من الفسخ، كان للحاكم بيعه في الجناية إلّا أن يفديه السيّد.