تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧١ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
أو عطش حتّى يأكل أو يشرب، أو لطهارة، أو إغلاق باب، أو للخروج من الحمّام، أو ليؤذّن و يقيم و يصلّي متئدا [١] أو ليشهدها في جماعة يخاف فوتها، لم تبطل الشفعة، و كذا كلّ عذر يمنعه عن مباشرة الطلب و عن التوكيل.
و لا يجب أن يتجاوز عادته في المشي، و لا قطع العبادة الواجبة أو المندوبة، و جاز الصبر حتى يتمّها، و لو دخل الوقت صبر حتى يتطهّر و يصلّي الصّلاة بسنّتها.
و لو علم بالشّفعة مسافرا، و قدر على السعي أو التوكيل، فأهمل بطلت شفعته، و لو عجز عنهما لم تبطل، و إن لم يشهد بالمطالبة.
و لو كان المشتري حاضرا عنده في هذه الأحوال و أمكنه مطالبته من غير اشتغال عن إشغاله بطلت شفعته إن لم يطلب.
و إن كان المشتري غائبا، و فرغ من حوائجه مشى على عادته، فإذا لقيه بدأه بالسّلام، و دعا له عقيبه بمجرى العادة [ثمّ طالبه] و لو اشتغل بكلام آخر أو سكت لغير حاجة، بطلت شفعته.
و لو أخبره مخبر بالبيع و صدّقه لقرائن دلّت على صدقه، و لم يطالبه،
[١]. و هو بمعنى المتثبّت من غير عجلة. قال الطريحي في مجمع البحرين: التّؤدة من الوئيد و هي السكون و الرزانة و التأنّي و المشي بثقل، و يقال: اتّئد في أمرك: أي تثبّت. و في النسختين «متأيدا».
قال في المسالك: ١٢/ ٣١٩- ٣٢٠: «و المراد بالمتّئد: المتثبت من غير عجلة» ثم نقل كلاما عن نهاية ابن الأثير و قال: «و على هذا فيجب كتابة قوله: «متئدا» بالتاء المثناة المشدّدة ثمّ الهمزة، و تكتب بالياء لكونها مكسورة، و في كثير من النسخ مكتوب بالف بين التاء و الياء، و هو غلط.