تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٨ - الفصل السّابع في اللّواحق
جنس مال الكتابة أو من غير مال الكتابة الّذي يقبضه منه، و في هذين يلزم العبد القبول.
و إن آتاه من غير جنسه، قال الشيخ: لا يجب على العبد القبول، قال: و لو أدّى العبد مال الكتابة و عتق قبل الإيتاء، يتعلّق الإيتاء بتركة المولى.
و لو كان عليه [١] دين، و قصرت التركة، بسطت [التركة] على الدّين و مال الإيتاء بالحصص، و يقدّم على الوصايا كالدّين.
٥٧٨٦. الحادي عشر:
لو اختلفا فقال المولى: كاتبتك على ألفين أو إلى سنة في نجمين و قال المكاتب: بل على ألف أو إلى سنتين أو إلى سنة في ثلاثة نجوم، فالوجه عندي تقديم قول المكاتب في الأوّل و قول المولى في الآخرين.
٥٧٨٧. الثاني عشر:
الولاء عندنا لا يثبت إلّا في العتق المتبرّع به إذا لم يتبرّأ المولى منه، أمّا العتق الواجب أو الحاصل عن الكتابة، فلا ولاء فيه، إلّا أن يشترطه المولى، فإن شرط مولى المكاتب الولاء في عقد الكتابة، ثمّ تزوّج بمعتقة [٢] كان الولد حرّا تبعا لأمّه، فإن تحرّر المكاتب انجرّ الولاء إليه. [٣]
فإن مات [المكاتب] فادّعى سيّده أداء مال الكتابة و عتقه ليثبت الولاء على ولده، و أنكر مولى الأمّ ذلك، و لا بيّنة، قدّم قول مولى الأمّ عملا بالأصل من بقاء الولاء [و الكتابة] و عدم الأداء.
[١]. أي المولى.
[٢]. قال الشيخ في المبسوط: ٦/ ٩٥: إذا تزوّج مكاتب معتقة لقوم فأولدها ولدا فهو تبع لأمّه و عليه الولاء لمولى أمّه، لأنّ عليها الولاء، فإن أدّى المكاتب و عتق جرّ الولاء الّذي على ولده لمولى أمّه إلى مولى نفسه، و إن عجز و رقّ استقرّ الولاء لمولى أمّه.
[٣]. أي انجرّ ولاء الولد إلى مولى أبيه.