تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢١ - خلافه ابى العباس عبد الله بن محمد بن على ابن عبد الله بن عباس
خلافه ابى العباس عبد الله بن محمد بن على ابن عبد الله بن عباس
(ذكر الخبر عن سبب خلافته) و كان بدء ذلك- فيما ذكر عن رسول الله ص- انه اعلم العباس ابن عبد المطلب انه تؤول الخلافه الى ولده، فلم يزل ولده يتوقعون ذلك، و يتحدثون به بينهم.
و ذكر على بن محمد ان اسماعيل بن الحسن حدثه عن رشيد بن كريب، ان أبا هاشم خرج الى الشام، فلقى محمد بن على بن عبد الله بن عباس، فقال: يا بن عم، ان عندي علما انبذه إليك فلا تطلعن عليه أحدا، ان هذا الأمر الذى يرتجيه الناس فيكم، قال: قد علمت فلا يسمعنه منك احد قال على: و أخبرنا سليمان بن داود، عن خالد بن عجلان، قال: لما خالف ابن الاشعث، و كتب الحجاج بن يوسف الى عبد الملك، ارسل عبد الملك الى خالد بن يزيد فاخبره، فقال: اما إذا كان الفتق من سجستان فليس عليك باس، انما كنا نتخوف لو كان من خراسان و قال على: أخبرنا الحسن بن رشيد و جبله بن فروخ التاجى و يحيى بن طفيل و النعمان بن سرى و ابو حفص الأزدي و غيرهم ان الامام محمد بن على ابن عبد الله بن عباس، قال: لنا ثلاثة اوقات: موت الطاغيه يزيد بن معاويه، و راس المائه، و فتق بإفريقية، فعند ذلك يدعو لنا دعاه، ثم يقبل أنصارنا من المشرق حتى ترد خيولهم المغرب، و يستخرجوا ما كنز الجبارون فيها فلما قتل يزيد بن ابى مسلم بإفريقية، و نقضت البربر، بعث محمد بن على رجلا الى خراسان، و امره ان يدعو الى الرضا، و لا يسمى احد.
و قد ذكرنا قبل خبر محمد بن على، و خبر الدعاه الذى وجههم الى خراسان ثم مات محمد بن على و جعل وصيه من بعده ابنه ابراهيم، فبعث ابراهيم بن محمد الى خراسان أبا سلمه حفص بن سليمان مولى السبيع، و كتب معه الى النقباء بخراسان، فقبلوا كتبه و قام فيهم، ثم رجع اليه فرده و معه