تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١٨ - ذكر خبر خروج محمد بن خالد بالكوفه مسودا
اصحابه، ارتحل نحو واسط بمن معه، و كتب محمد بن خالد من ليلته الى قحطبه، و هو لا يعلم بهلكه، يعلمه انه قد ظفر بالكوفه، و عجل به مع فارس، فقدم على الحسن بن قحطبه، فلما دفع اليه كتاب محمد بن خالد قراه على الناس، ثم ارتحل نحو الكوفه، فأقام محمد بالكوفه يوم الجمعه و السبت و الأحد و صبحه الحسن يوم الاثنين، فاتوا أبا سلمه و هو في بنى سلمه فاستخرجوه، فعسكر بالنخيلة يومين، ثم ارتحل الى حمام اعين، و وجه الحسن ابن قحطبه الى واسط لقتال ابن هبيرة.
و اما على بن محمد، فانه ذكر ان عماره مولى جبرائيل بن يحيى اخبره، قال: بايع اهل خراسان الحسن بعد قحطبه، فاقبل الى الكوفه، و عليها يومئذ عبد الرحمن بن بشير العجلى، فأتاه رجل من بنى ضبة، فقال: ان الحسن داخل اليوم او غدا، قال: كأنك جئت ترهبنى! و ضربه ثلاثمائة سوط ثم هرب فسود محمد بن خالد بن عبد الله القسرى، فخرج في احد عشر رجلا، و دعا الناس الى البيعه، و ضبط الكوفه، فدخل الحسن من الغد، فكانوا يسألون في الطريق: اين منزل ابى سلمه، وزير آل محمد؟ فدلوهم عليه، فجاءوا حتى وقفوا على بابه، فخرج اليهم، فقدموا له دابه من دواب قحطبه فركبها، و جاء حتى وقف في جبانه السبيع، و بايع اهل خراسان، فمكث ابو سلمه حفص بن سليمان مولى السبيع- يقال له وزير آل محمد- و استعمل محمد بن خالد بن عبد الله القسرى على الكوفه- و كان يقال له الأمير- حتى ظهر ابو العباس.
و قال على:
٣
أخبرنا جبله بن فروخ و ابو صالح المروزى و عماره مولى جبرائيل و ابو السرى و غيرهم ممن قد ادرك أول دعوه بنى العباس، قالوا: ثم وجه الحسن ابن قحطبه الى ابن هبيرة بواسط، و ضم اليه قوادا، منهم خازم بن خزيمة و مقاتل بن حكيم العكي و خفاف بن منصور و سعيد بن عمرو و زياد بن مشكان و الفضل بن سليمان و عبد الكريم بن مسلم و عثمان بن نهيك و زهير بن محمد و الهيثم بن زياد و ابو خالد المروزى و غيرهم، سته عشر قائدا و على جميعهم