القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٧٠ - تذنيب هل عدم صحة السّلب و التبادر انما تثبتان الوضع فى زمان الواضع
على المتيقن فى صحّة الاستعمال و هو ما كان فيه الترخيص و الجواب عن الاول اولا بمنع الاجماع اذ لم يتعرض العلماء لهذه المسئلة الا بعض المتاخرين و هم لم ينصّوا على وجوب الترخيص و ثانيا انه ليس بكاشف عن قول الامام و المعصوم و مجرّد الاتفاق من دون كشفه عن قول المعصوم و رضائه ليس بحجة و عن الثانى اولا بان المراد كون اسلوبه عربيا لا كلّه و ثانيا بانه لا يلزم من كون بعض القران غير عربى كونه غير عربى بل يكفى فى كونه عربيّا كون اكثره عربيّا و عن الثالث بان ترخيص الواضع انما يكون مجوز الاستعمال الالفاظ التى وضعها و ترخيص احد فى استعمال الالفاظ التى وضعها غيره غلط و عن الرابع بانا نمنع كون الاستعمالات المجازية توقيفية بل انما هو مجرد ادعاء لا دليل عليه و احتج القائلون بكون نقل الاحاد شرطا بوجوه الاول الاجماع على الاشتراط و الثانى الاصل فان مقتضى الاصل هو الاقتصار على القدر المعلوم من صحة الاستعمال و الثالث انّ علماء البيان ملاؤا كتبهم عن نقل المجازات و موارد الاستعمالات و لو لم يكن نقل الاحاد شرطا للزم كون ذلك لغوا و الجواب عن الاول بمنع الاجماع كيف و لم يقل به الا الاستفرانى و الرازى قال السّيد فى المفاتيح الظاهر خطاء هذا اذ لم نجد من المتقدّمين و المتاخرين من يقول بالاشتراط الا الاستفرانى و الرازى انتهى كلامه و ادعاء هذا الاجماع من غرايب الكلام و عن الثانى بما قدّمنا من انا نمنع كون استعمالات المجازية توقيفية و عن الثالث اولا انّ عدم كون نقل الاحاد شرطا لا يلزم عدم كون اتباعهم حسنا و نقله غلطا و لغوا و ثانيا بان ذكر الاستعمالات المجازية انما هو لبيان نوع العلاقة و ارائة الطريقة السمحة السّهلة و ثالثا انّ ما ملؤا الكتب منه انما هو استعمالات المجازية الصّادرة من اهل اللغة و ما كان شرطا هو نقل الاحاد من الواضع و اين هو من الاستعمالات الصّادرة من اهل اللغة و لرد القائلين بكون نقل الاحاد شرطا و اثبات كفاية النوع فى الجملة وجوه الاول الاجماع فانه لم ينقل من غير الاستفرانى و الرازى هذا القول و الثانى الاجماعات المنقولة منها ما نقله والدى العلامة فى القواعد و منها ما نقله السّيد السّند فى المفاتيح و الثالث انا وجدنا حال الجاهل بلغة اذا دخل فيها و علم الفاظها و ان لها معان حقيقية انه يستعمل هذه الالفاظ فى غير معانيها مع وجود العلاقة و لا يتوقف حتّى يصل اليه احاد الالفاظ الّتى استعملها الواضع لهذا اللغة فى غير معانيها و الرابع انا وجدنا اهل كل لغة انهم لم يقتصروا فى الاستعمالات المجازية على ما سمعوا من الواضع بل يستعملون مجازات لم يلتفت اليها الواضع حتى يرخّص و الخامس انه لو كان نقل الاحاد شرطا لزم سدّ باب المجازات المبتدعة و السادس ان الاستعمالات المجازية التى ذكرها العلماء و دونوها فى الكتب هى الاستعمالات التى تكون صادرة عن اهل اللغة و لم ينقل احد استعمال مجازى من الواضع و ليس هذا الا انهم اكتفوا فى المجازات بنوع العلاقة و لمن قال بان نوع العلاقة كاف فى المجازات وجوه الاول اطلاقات كلام البيانيين فى تعداد العلايق و لم يفصّلوا بين الظاهرة و غير الظاهرة و الثانى اجماع العلماء ظاهر فان قدماء العلماء بين قولين قول يكون نقل الاحاد شرطا و قول بعدم الاشتراط و لم يقل احد من القائلين بعدم اشتراط نقل الاحاد بالتفصيل و الثالث بناء اهل العرف و العادة على عدم مراعاة العلايق الظاهرة بل بنائهم على ان كلما كان التشبيه اعرف يحكمون بحسنه و الوجوه المتقدمة التى ذكرتها لوالدى العلامة حفظه اللّه يعين عدم الاحتياج الى الترخيص كما هو الحق ان لم يكن اجماع على خلافه و ان كان فالاولى بالاختيار هو الاخير اذا عرفت ذلك فاعلم ان العلماء اختلفوا فى كون الاطراد و عدم الاطراد علامتين للحقيقة و المجاز على اقوال الاول كونهما علامتين و هو مختار رئيس المجتهدين فى الفوايد و الثانى عدم كونهما علامتين و هو المستفاد من المحقق القمى و الثالث كون الاطراد علامة و عدم كون الاطراد علامة و الرابع كون عدم الاطراد علامة و عدم كون الاطراد علامة و هو المنسوب الى المحقق البهائى و المختار هو الثانى لعدم الدليل على كونهما علامتين اذ ما يتصور كونه دليلا على كونهما علامتين وجهان الاول ان الاطراد ان لم يكن للوضع للمجوز فاما ان يكون الاشتراك اللفظى او للقرينة و الاول خلاف الاصل و الثانى خلاف المفروض فتعيّن كونه للوضع و عدم الاطراد ان لم يكن خاصّة للمجاز
لزم ان يتخلف المسبب عن السّبب اذ الاستعمال مسبّب عن الوضع اذا تحقق السّبب لزم ان يتحقق المسبّب و الثانى ان غالب الالفاظ المطّردة كونها حقايق و غالب الالفاظ الغير المطردة كونها مجازات فاذا تحقق الاطراد و شك فى الوضع يحكم به لان الظن يلحق الشئ بالاعمّ الاغلب و كذا لو تحقق عدم الاطراد و شك فى الوضع يحكم بعدمه و كون اللفظ مجازا لما ذكروهما فاسدان اما الاول فلان القرينة مما يحتاج اليها فان فهم الاطراد فرع فهم المعنى المجوز و هو موقوف على العلم بالمستعمل فيه اما بالقرينة او بالوضع و المفروض كون الوضع مشكوكا و المراد اثباته بالاطراد لا يقال طريق العلم بالمستعمل فيه ليس بمنحصر فى القرينة و العلم بالوضع بل يمكن ان يكون طريقه عمل المخاطبين لانا نقول ان الدليل على الوضع ح هو التبادر لا الاطراد لا يقال ان القرينة بالاصل مدفوعة لانا نقول هذا تمسّك فى اثبات الوضع بالاصل و هو لا يحتاج الى الاطراد بل يجرى فى استعمال واحد و الوضع ليس علة تامة للاستعمال و الا لجاز استعمال السخى فيه تعالى و استعمال القارورة فى الكون ايضا منع هنا فان قلت ان المانع منع هنا من الاستعمال قلت نقول مثل ذلك فى المجاز ايضا فان العلاقة و الوضع كلاهما سيان فى كونهما مجوزا للاستعمال فى كل مورد تحققا و كونهما قابلين لمنع المانع فالمجاز ايضا مطّرد كما ان الحقيقة مطرد و اما الثانى فلمنع كون اغلب الالفاظ المطردة حقايق ان اريد كونها مع القراين لما قدّمنا من ان نوع العلاقة كاف فى المجازات فالاسد مع القرينة مطّرد فى المعنى المجازى و ان اريد كونها خالية عن القراين فقد عرفت فسادها و ان الدال على الوضع هو ح هو التبادر و اصالة عدم القرينة لا الاطراد المقام الرابع و فيه يذكر مقامات الاول فى الاستثناء و قد تمسّك فى اثبات العموم الاستغراقى جماعة من العلماء و هل هو علامة ام لا الظاهر الاول لنا ان الاستثناء هو اخراج ما لو لاه لدخل