الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٣ - الثالثة
و قد يكون بسيطا يدور الأمر فيه بين الزيادة و النقيصة كالشك بين الثلاث و الخمس بعد الدخول في الركوع، و الحكم فيه الفساد، إلّا أن يعمل بالأصل، و يبنى على الثلاث، و هو خلاف ظاهر الأصحاب.
و قد يكون بسيطا يدور الأمر فيه بين الزيادة و التمام كالشك بين الأربع و ما دون السبع بعد إكمال السجدتين. و يحتمل أصالة الزيادة، فيتمّ بلا سجدة.
و يحتمل التمام مع سجدة السهو: إمّا لتنقيح المناط من حكم الشك بين الأربع و الخمس، و فيه ما فيه، أو لدعوى دلالة الأخبار عليه كقوله (عليه السّلام) في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر، يقول: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا شكّ أحدكم في صلاته، فلم يدر أ زاد أم نقص فليسجد سجدتين و هو جالس» [١]، و سمّاهما المرغمتين بناء على أن المراد من الرواية بعد عدم إمكان الأخذ بظاهرها، و هو العلم الإجماليّ بحصول أحد الأمرين هو الشك في حصول الزيادة، و عدمها، و النقيصة، و عدمها.
و دعوى إطلاقها بصورة كون الشكّ المذكور بعد الفراغ من الصلاة، أو قبله فيلزمه البناء على الأقلّ في فرض الشكّ في الزيادة (وحدها) [٢]، و إطلاقها يشمل الشكّ في زيادة ما زاد على الخمس خرج ما زاد على الستّ بالإجماع كما قيل.
و صحيحة الحلبي: «إذا لم تدر أربعا صلّيت، أم خمسا أم زدت أم نقصت فتشهّد، و سلّم، و اسجد سجدتين بغير ركوع، و لا قراءة، و تشهّد فيهما تشهدا خفيفا» [٣]. و احتمال حمل الروايتين على العلم الإجمالي بحصول أحد الأمرين من النقيصة و الزيادة، مع فرض كون ما يحتمل زيادة، أو نقيصة جزء غير ركن ربّما يوهن التمسّك بالروايتين، و عدم الفتوى (بالوجوب) [٤] من المشهور في هذا الفرض
[١] وسائل الشيعة: ب ان من شك بين الأربع و الخمس ح ٢، ج ٥، ص ٣٢٦.
[٢] أثبتناها من «ط ٢».
[٣] وسائل الشيعة: ب ان من شك بين الأربع و الخمس فصاعدا ح ٤، ج ٥، ص ٣٢٧.
[٤] زيادة من «ط ٢».