الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٥ - فمن الكتاب
الكلام في الشبهة الحكمية التحريمية
و فيها مسائل:
[١]
الأولى
، فيما لا نصّ فيه: اختلف الأصوليّون و الأخباريون في البراءة، و الاحتياط.
احتجّ الأوّلون للأوّل بالأدلّة الأربعة.
فمن الكتاب:
قوله تعالى «لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا مٰا آتٰاهٰا» [١].
و يشكل: بأنّ التكليف و هو حمل الغير على مشقة، ظاهر في كون المراد من الموصولة الفعل. و الإيتاء: و هو الإعطاء ظاهر في كون المراد منها: المال، فلا بدّ إمّا من تقدير فعل يناسب المقام، و هو الإعطاء، فيصير المعنى: لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إعطاء شيء إلّا إعطاء ما أعطاها إيّاه فيناسب لقوله تعالى ما قبل ذلك «وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ» [٢].
و إمّا من حمل الإيتاء على الاقدار أي: لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً فعلا إلّا فعلا أقدره عليه. و هذا المعنى يشمل المعنى الأوّل و غيره، و به فسّر في «المجمع» [٣] و على التقديرين لا يناسب المقام.
[١] لم يصرح المؤلف- (رحمه اللّه)- بالمسائل الأخر.
[١] الطلاق: ٧.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] مجمع البيان: ج ٩- ١٠ ص ٣٠٩.