الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٤١ - الرابع
مرّة، و الوضوء لكلّ صلاة، و غسل النفساء واجب [١] الحديث. فانّ ظاهره حصر غسل الاستحاضة بحسب المورد في صورة وجود الدم و استمراره، إلّا أن يقال أنّ المقصود بيان كمية عدد الغسل في حال الاستمرار، و ليس في مقام بيان تمام أفراده و موارده.
و الحاصل: أنّه يمكن بملاحظة رواية الصفرة، و هذه الرواية، الفرق بين الوضوء و الغسل، و لكنّه كما عرفت لا يخلو عن إشكال.
و أمّا الكلام في العبادة الواقعة في حال الدم فنقول: إنّ الدم إمّا أن ينقطع في أثناء الصلاة أو بعدها، و على أيّ تقدير، إمّا أنّها تعلم بالانقطاع، أو تشكّ فيه، أو تعتقد خلافه، و الانقطاع إمّا لفترة تسع الطهارة و الصلاة، أو للبرء.
فنقول: أمّا مع العلم بالانقطاع فلا إشكال في فساد الصلاة، و أمّا الشك و القطع بالاستمرار فالظاهر الصحّة، لإطلاق الأخبار الشامل لصورة القطع بالاستمرار و الانقطاع بعده و صورة الشك فيه.
إلّا أن يقال: إنّ الإذن اتكال على ظهور الاستمرار، أو يقال: إنّ مورد الأخبار هو استمرار الدم، و الكلّ غير بعيد، فالمسألة لا تخلو من إشكال.
و لو علمت بالفترة و شكّت في سعة زمان النقاء للطهارة و الصلاة، ففي وجوب الصبر إمّا احتياطا، لعدم العلم ببدلية الصلاة مع الغسل، أو لأصالة عدم عود الدم إلى زمان يسع الطهارة إشكال، لإطلاق الأخبار، و ما مرّ من منع الإطلاق، و اقتضاء الأصل الاحتياط.
فإن قلت: أصالة عدم العود لا يثبت وجوب الصبر.
قلنا: يثبت عدم الأمر بالصلاة مع الدم، لأنّها من أحكام الاستمرار، و على القول بعدم الصبر لو انكشف السعة، فهل يجب الإعادة لكشف ذلك عن فساد الصلاة أم لا لظهور الإطلاق في أنّ التكليف الاضطراري الواقعي في حقّ
[١] وسائل الشيعة: كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، ح ٣، ج ١، ص ٤٦٢.