الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٤ - الرابع
دينار. قلت: جعلت فداك يجب عليه شيء؟ قال: نعم خمسة و عشرون سوطا، ربع حدّ الزاني، لأنّه أتى سفاحا [١].
و عن القمي في تفسيره، عن الصادق (عليه السّلام) أنّه قال: من أتى امرأة في الفرج في أيّام حيض فعليه أن يتصدّق بدينار، و عليه ربع حدّ الزاني خمسة و عشرون جلدة، و إن كان في آخر أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بنصف دينار و يضرب اثنى عشر جلدة و نصف [٢].
و هذه الأخبار و إن اختلف إلّا أنّ الرضوي [٣] و مرسلة المقنع [٤] و رواية داود [٥] لانجبارها بما عرفت من الشهرة و الإجماعات المحكية [٦] في الوجوب و المقدار و بسائر الأخبار في أصل الوجوب كافية في إثبات [الوجوب]. و أمّا غيرها فمطلقاتها يقيّد به ما كان مثل مرسلة القمي بما يرجع الى ما يطابق المرسلة السابقة.
و أجاب القائلون بالاستحباب: أمّا عن الإجماعات، فمع وهنها بمخالفة من عرفت، و منهم بعض من ادّعى الإجماع، بأنّها تكشف عن صدور الأوامر الظاهرة في الوجوب، و لا تكشف عن أمر بمعنى الوجوب. و بعبارة أخرى: المظنون أنّ الاتّفاق إن كان واقعا فهو ناش عن الأخبار الظاهرة في الوجوب التي هي بأيدينا، و هي مع شهادة اختلافها على إرادة الاستحباب، إذ لا يكاد يمكن الجمع بينها، معارضة بأقوى منها دلالة، كصحيحة العيص بن القاسم عن رجل واقع امرأته و هي
[١] وسائل الشيعة: ب حكم وطئ الزوجة في الحيض ح ١، ج ١٨، ص ٥٨٦، و لكن جاء فيه (و في استدباره) بدل (وسطه).
[٢] تفسير القمي: ج ١، ص ٧٣.
[٣] فقه الرضا: ص ٢٣٦.
[٤] الجوامع الفقهية (المقنع): ص ٥، س ٢٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب استحباب الكفارة لمن وطء في الحيض ح ١، ج ٢، ص ٥٧٤.
[٦] الانتصار: في أحكام الحيض ص ٣٣، و الخلاف: كتاب الحيض و النفاس و الاستحاضة ج ١، ص ٦٣، و الجوامع الفقهية (غنية النزوع): ص ٤٨٨، س ١٤.