الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الخامس في السهو
المستثنى منه.
فكأنّ المعنى: لا إعادة من قبل النقص الحاصل في الصلاة، بسبب حصول ما يعتبر عدمه، أو عدم ما يعتبر حصوله إلّا من عدم للخمسة، و من أنّ نقص الجزء و زيادته اعتباران متواردان عليه، يكون كلّ واحد منهما موجبا للإعادة.
غاية ما في الباب: أنّ أحدهما للجزئية الذاتيّة، و الآخر بجعل ثانويّ، و هو كون عدم زيادته شرطا، فالإعادة المتوهّمة وجوبها من قبل الجزء منشؤه أمران، فاذا استثني الجزء باعتبار الإعادة الحاصلة من قبله خرّج زيادته عن المستثنى منه.
و الحاصل: أنّ للزيادة اعتبارين:
أحدهما: كون عدمها معتبرا في الصلاة.
و الآخر: كونها من صفات الاجزاء، تكون هي موجبة لسببها للإعادة، فتكون سببيّة الاجزاء للإعادة من وجهين: نقصها، و زيادتها، و هي بالاعتبار الأوّل تكون في قبال الأجزاء.
قلت: إنّ هذه دقّة جيّدة، لكنّ ظهور الرواية فيها مشكل.
و يمكن أن يقال: إنّ الرواية لا تشمل العدميّات المعتبرة، فلا حكم لها على الزيادة، فيبقى تحت عموم أصالة عدم الاجزاء- عقلا- إن قلنا به.
و الحاصل: أنه إن ثبت عموم يدلّ على إبطال الزيادة مطلقا لم تكن الرواية حاكمة عليه في زيادة الأركان: أمّا لدخولها في المستثنى، أو لعدم دخوله في المستثنى منه أوّلا.
هذا، و لكنّ الأمر هيّن من حيث أنّ الأمر في زيادة الأركان أوضح من ذلك.
الأمر الرابع: لو جهل أن سبب النقص عمد، أو سهو فالتمسّك بالعموم مبنيّ على حكم العمومات في الشبهة المصداقيّة.
إلّا أن يقال: إنّ الخارج هو المعلوم كونه عن عمد، و فيه ما فيه.