الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٣ - رسالة في الدماء الثلاثة
خصوصا مع كون الشكّ في اقتضاء المقتضي، و إمّا لأنّه من الأصول المثبتة لأنّ ترتّب الإمكان على وجود الشرائط عقلي.
و دعوى أنّ موضوع القاعدة مصاديق الممكن و ليس لعنوان الإمكان [١] مدخلية في ذلك.
مدفوعة أولا بأنّ مقتضى ظاهر القاعدة مدخلية الإمكان، و لو شكّ في ذلك كفى في منع الاستصحاب إلّا أن يقال: إنّ مناط القاعدة أصالة السلامة و دعم الدليل على اعتبارها في غير مورد الإمكان لا يصير سببا لكون عنوان الإمكان مناط القاعدة.
و ثانيا بأنّ الأمر على هذا التقدير سواء، فانّ الاستصحاب لا يثبت نفس الواقع و انّما هو مفيد لتنزيل المجهول منزلة الواقع.
و الحاصل أنّ المراد من قولهم: «كلّ ما أمكن» أمّا الممكن لعنوانه أو المصاديق الواقعية للممكن أو معلوم الإمكان، فعلى الأوّل لا يفيد الأصل لأنّه مثبت، و على الآخرين لا معنى للأصل.
أمّا على الوجه الأخير فظاهر لأنّ الأصل لا يحصل به العلم، إلّا أن يقال: إنّ العلم إذا أخذ جزء الموضوع لكونه طريقا يقوم الأمارات مقامه فتأمّل.
و أمّا على الثاني فلأنّ الأصل ليس سببا للبقاء حقيقة، و المفروض أنّ الإجماع واقع على حيضيّة تلك المصاديق الواقعية بما في مصاديق واقعية.
حجّة القائل بوجوب الاحتياط أصالة عدم الحيض السليمة عن المعارض و بأنّ اليقين بالشغل.
و الجواب أنّ الأصل و اليقين منتقضان بما مرّ من الأدلّة.
و قد يجاب عن ذلك بأنّ مدار الحكم في الثلاثة إن كان على الاحتمال فهو هنا موجود، و احتمال عدم بلوغ الدم إلى الثلاثة معارض باحتمال عبور بأبلغ ثلاثا
[١] الممكن (نسخة).