الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٥١ - رسالة في الدماء الثلاثة
الحامل و غيرها.
و فيه: أوّلا: بإمكان منع المبنى، كيف و المحكي عن ظاهر الفقيه [١] أنّ غير المتّصف لا يحكم بحيضيته و لو اجتمع فيه شرائط الإمكان.
و ثانيا: بأنّ ظاهر العنوان هو استفهام حكم المرأة بعد رؤية الدم اليوم و اليومين.
و ظاهر الجواب هو بيان حكمها في اليومين، و حينئذ ممكن أن يكون المراد من الجواب أنّ حكمها الواقعي في اليومين هو ترك الصلاة فيهما، و لا ينافي ذلك عدم وجوب التحيّض بالرؤية و توقّفه على تحقّق شروط الإمكان، فتكون الرواية حينئذ دليلا على ما حكي عن ظاهر الفقيه، و أمّا كون مورد السؤال أقلّ من الثلاثة فلا ينافي ذلك، لإمكان أن يكون المراد عددا قليلا، و لكنّ الإنصاف أنّ هذا المعنى خلاف ظاهر الرواية.
و منها: صحيحة ابن الحجّاج عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوما أو أكثر ثمَّ طهرت ثمَّ رأت دما أو صفرة، قال: إن كانت صفرة فلتغتسل و لتصلّ و لا تمسك عن الصلاة [٢] و احتياج السؤال إلى التأويل لا ينافي في التمسّك بها في المقصود.
و الجواب أنّ الاستدلال بها مبني على عدم القول بالفصل بين المسبوقة بالنفاس و غيره فتأمّل.
و منها: ما دلّ على أنّ الصفرة في غير أيّام الحيض ليس بحيض كصحيحة ابن مسلم عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها، قال: لا تصلّي، و إن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت و صلّت [٣]. بناء على عدم الفرق بين ما تراه المعتادة قبل عادتها ممّا لا يلحق بها و بين المبتدئة.
[١] من لا يحضره الفقيه: باب غسل الحيض و النفاس ح ١٩٧، ج ١، ص ٩١ و ٩٢.
[٢] تهذيب الاحكام: في حكم الحيض و الاستحاضة و النفاس ح ٧٥، ج ١، ص ١٧٦.
[٣] وسائل الشيعة: باب ان الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض ح ١، ج ٢، ص ٥٤٠.