الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٤ - الرابع
و كيف كان فالعمل على ما عليه الأصحاب إن لم يكن متعيّنا فهو أحوط.
قوله «(قدّس سرّه)»: «الثاني: لا يصحّ منها الصوم».
أقول: فيحرم عليها تشريعا، و الكلام في حرمته ذاتا ما تقدّم في حرمة الصلاة عليها.
قوله: «(قدّس سرّه)»: «لا يجوز لها الجلوس في المسجد، و يكره الجواز فيه».
أقول: هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، بل قال في المنتهى [١] أنّه مذهب عامّة أهل العلم انتهى.
و الظاهر أنّ المراد من الجلوس المكث، و يحتمل أن يكون المراد منه مطلق الكون المقابل للجواز، فيشمل التردّد في جوانب المسجد، و هو قوي، لظاهر قوله (عليه السّلام) في صحيحة زرارة: الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجازين [٢] لعدم صدق الاجتياز على التردّد في جوانب المسجد.
و من ذلك يظهر عدم جواز الدخول في مسجد له باب واحد و الخروج منه، إذ الاجتياز هو الدخول من باب و الخروج من باب آخر.
و لو دخلت في المسجد بقصد التمشّي ثمَّ اتفق خروجها من باب آخر فالظاهر أنّها فعلت محرّما، لأنّ الظاهر أنّ المستثنى هو الكون في المسجد بعنوان الاجتياز، لا مطلق ما يصدق عليه الاجتياز، و لو كان اتّفاقيا.
[١] منتهى المطلب: في تحريم لبث الحائض في المساجد ج ١، ص ١١٠، س ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب جواز مرور الجنب و الحائض في المساجد ح ١٠، ج ١، ص ٤٨٦.