الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٢ - السادسة
الإمام و حفظه، و لا ريب أنّه في [١] مثل الفرض غير حافظ.
و دعوى أنّه حافظ بالنسبة الى ما قطع به و إن لم يكن حافظا بالنسبة (الى) [٢] ما شكّ فيه مدفوعة بأنّ المنساق في الأدلّة غير ذلك، و أيضا لا وجه لتقييد الرجوع بوجود الرابطة، إذ مع فرض عدم الرابطة (قد) [٣] يوجد لكلّ منهما قطع بخلاف ما يحتمله الآخر، فيجب الرجوع إليه، فإنّ المأموم إن شكّ بين الواحد و الاثنين، و الإمام بين الثلاث و الأربع يكون المأموم قاطعا [٤] بنفي الرابعة، و الإمام بحصول الثالثة، و لا يجوز الرجوع في المثال إلى المأموم في نفي الثانية [٥] كما لا يخفى.
إلّا أن يقال: إنّ التقييد بالرابطة لأجل أنّه مع عدم الرابطة لا يمكن بقاء القدوة [٦]، فيبطل موضوع الإمامة و المأموميّة، الذي هو مناط رجوع أحدهما إلى الآخر.
و يشكل عليه: بأنّه ما لم يحصل من أحدهما ما يوجب فساد عمله لا يحكم بفساد صلاته و لا تبطل القدوة [٧]، بل الظاهر جواز بقاء كلّ منهما على القدوة، و العمل عليه ما لم يصدر من الإمام ما يوجب حكم المأموم بفساد صلاته.
و من ذلك يعلم: أنّه إن قلنا بعدم الرجوع، مع وجود الرابطة، و كان الفرض صحة صلاتهما جاز البقاء على القدوة [٨]، كما لو فرض أنّه شكّ الامام بين الاثنين و الثلاث قبل الإكمال، و ظن الثلاث، و المأموم بين الثلاث و الأربع قبل الإكمال جاز للمأموم الاقتداء في ما بقي من الركعة التي حكم الإمام عليها بأنّها ثالثة،
[١] في «ط ١»: «في أنّه» و ما أثبتناه أوفق للتعبير.
[٢] أضفناهما من «خ ٢» لضرورتهما.
[٣] أضفناهما من «خ ٢» لضرورتهما.
[٤] في «ط ١» «قطعا» و هو تصحيف و ما مثبت هو الصّحيح.
[٥] في «ط ١»: «الثالثة ظ» و الظاهر ما أثبتناه و كما في «ط ٢».
[٦] في «ط ١» «القدرة» و الظاهر أنها بعيدة لما مقصود، و من النظر للمعنى يظهر أن القدوة بمعنى الاقتداء هي الأنسب و مجالها هنا للإمام في الصلاة و لذا أثبتناها، فهي الأصحّ بعكس الأخرى التي لا معنى لوجودها.
[٧] في «ط ١» «القدرة» و الظاهر أنها بعيدة لما مقصود، و من النظر للمعنى يظهر أن القدوة بمعنى الاقتداء هي الأنسب و مجالها هنا للإمام في الصلاة و لذا أثبتناها، فهي الأصحّ بعكس الأخرى التي لا معنى لوجودها.
[٨] في «ط ١» «القدرة» و الظاهر أنها بعيدة لما مقصود، و من النظر للمعنى يظهر أن القدوة بمعنى الاقتداء هي الأنسب و مجالها هنا للإمام في الصلاة و لذا أثبتناها، فهي الأصحّ بعكس الأخرى التي لا معنى لوجودها.