الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٨ - الرابعة
القول بثبوت الخيار لعود إمكان الشرط.
و يحتمل العدم نظرا إلى ثبوت اللزوم. و الأوجه، الفرق بين فسخ المعاملة فيكون ثابتا، و العود بالنقل فلا يكون، لعدم إمكان تأثير السبب السابق على البيع الخياريّ في ملك الثمن إلّا برفع ما بينه و بين الفسخ من المعاوضات، فتأمّل.
و أمّا الغير الموجب للنقل، فإن قلنا بعموم ما دلّ على أنّ التصرّف مسقط لخيار الشرط- نظرا الى عموم التعليل- كان الخيار ساقطا به، و حينئذ يسقط البحث في مسألة العود بالفسخ، و الناقل الجديد في التصرف الناقل، و يلحق به صورة اشتراط الردّ مطلقا إذا كان الثمن عينا، بناء على ظهوره في ردّ تلك العين.
و من هنا يعلم حال التصرف- بعد الردّ في العين- المشروط ردّه بالنصّ أو الإطلاق سواء كان الثمن كلّيّا أو عينيا، و هو أن التصرّف أنّما ثبت إسقاطه الخيار حيث يعقل الاسقاط، و هو قبل الردّ غير معقول.
و لا دليل على أنّ التصرّف- كالإسقاط القوليّ- مسقط للشرط الموجب للخيار، أو الحقّ الحادث بسبب قبل ثبوت الخيار، كما وجّهنا تأثير الإسقاط قبل الردّ.
و الحاصل: أنّه لا دلالة للتصرّف على إسقاط الشرط، و لا على إسقاط الحقّ الحادث بسببه غير الخيار، و لا دليل على كونه مؤثّرا في ذلك قهرا على المتصرّف، إلّا أن يقال:
و الفرق بين المقام، و خياري الحيوان و الشرط، بأنّ المشروط له- هنا- مالك للخيار قبل الردّ، و لو من حيث ملكه للردّ الموجب له، فله إسقاطه بخلاف الخيارين، إن أريد منه كون ذلك موجبا لفعليّة الخيار، ففيه منع ظاهر. إلّا أن يقال: لا معنى لكون البائع بالخيار إلّا كونه بحيث متى أراد الفسخ فسخ.
و هذا المعنى حاصل في هذا المقام، لأنّه يصحّ أن يقال: إنّ البائع متى أراد أن يفسخ كان له ذلك. و السرّ فيه كون السبب باختياره.
و فيه: أنّ الخيار ليس مجرّدا لتمكّن من الفسخ، بل هو ملك الفسخ و السلطنة عليه، و هذا المعنى غير حاصل، و إن كان تحصيله اختياريا لكون سببه اختياريا، و لو