الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٥ - فرع
من أحدهما، فيسقط الخياران، كما هو المحكيّ عن ظاهر المحقق [١] و العلّامة [٢] و فخر الإسلام [٣] و السيّد عميد الدين [٤]، أو يتوقّف تأثيره بسقوط خيار كلّ على حصوله منه مع الشرط، فيسقط خيار المختار خاصّة، كما هو المحكيّ عن الخلاف [٥]، و جواهر القاضي [٦].
و اعلم، أنّ مقتضي ما ذكرنا عدم الفرق بين هذه المسألة و عكسها، و هو كون الباقي في المجلس مكرها، و مفارق المجلس مختارا.
و حكي عن العلّامة في التحرير [٧]: التفصيل بين المسألتين، فحكم في محلّ البحث ببقاء الخيارين، و في عكسها بسقوطهما.
و لعلّه مبنيّ على أنّ الافتراق الذي جعل غاية للخيار هو الذي يكون فعلا لمن قام به، بمعنى كونه كون سببه الذي هو الحركة إلى خلاف جانب صاحبه قائما به، و لو كان قيامه به عن كره، أو اضطرار- مع حصول الشرط الذي هو القدرة على التخاير، ضرورة أنّه على ذلك- لم يحصّل الغاية، و هو الافتراق بهذا المعنى خاصّا للشرط الذي هو القدرة على التخاير في هذه المسألة، لأنّ المختار في ترك التخاير لم يقسم به حركة يؤثر في الافتراق، و هو في العكس حاصل.
و أقول: الظاهر أنّه لا وجه لهذه الدعوى، بعد البناء على أنّ الافتراق بأيّ وجه اتّفق، حتى الاضطرار إذا كان مع القدرة على التخاير مسقطا للخيار، فأنّ من ادّعى لا محيص له من القول بأنّ المراد من قوله: (حتى يفترقا) حتى يقوم الافتراق
[١] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥١٨.
[٣] المكاسب: الخيارات ص ٢٢٣.
[٤] المكاسب: الخيارات ص ٢٢٣.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٢٦ مسألة ٣٥.
[٦] جواهر الفقه: ص ٥٥.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٦٦ س ٣.