الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٤ - فرع
مسألة: لو أكره أحد المتعاقدين على الافتراق، و ترك التخاير، و بقي الآخر في مجلس العقد مختارا ففي سقوط خيارهما، أو المختار خاصة، أو عدم السقوط مطلقا، أقوال [١].
و اعلم، أنّ الاختلاف في هذه المسألة مبنيّ على القول: بأنّ الافتراق عن إكراههما لا يكون مسقطا: إمّا مطلقا، كما هو خيرة بعض من قارب عصرنا، أو مع منعهما عن التخاير كما هو المحكي عن المشهور [٢].
و أمّا بناء على القول: بأنّه مسقط مع إكراههما بالسقوط، مع بقاء اختيار أحدهما أولى.
و اعلم أيضا: أنّ اعتبار المنع من التخاير في عنوان المسألة مبنيّ على مذهب المشهور، من اعتباره في سقوطه عن الاعتبار بالإكراه.
و أمّا على قول البعض: من كون الإكراه مطلقا مانعا عن التأثير في السقوط فلا فرق- حينئذ- بين اقتران الإكراه على التفرق بالمنع عن التخاير، و بين عدمه.
و الظاهر أنّ مبني الخلاف هو أن افتراقهما المجعول غاية للخيار المفيد بكونه عن الاختيار- بناء على خيرة البعض- و المطلق الشامل لقسمي الاختياري و الاضطراري، المفيد لعدم المنع و التخاير يتوقف تأثيره مطلقا، أي في سقوط خيار كلّ على حصوله مع الشرط من كلّ منهما، فمع عدمه معه منهما، و لو حصل من أحدهما معه يبقى الخياران، كما هو المحكيّ عن ظاهر المبسوط [٣]، و المحقّق [٤] و الشهيدين الثانيين [٥]- (قدّس سرّهما)- و محتمل الإرشاد [٦]، أو يكفي فيه مطلق حصوله مع الشرط
[١] المكاسب: الخيارات ص ٢٢٣.
[٢] المكاسب: الخيارات ص ٢٢٢.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٨٤.
[٤] جامع المقاصد: ج ٤ ص ٢٨٣.
[٥] مسالك الأفهام: في الخيار ج ١ ص ١٧٨ س ٩.
[٦] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣٧٤.