الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤١٥ - الاولى
البناء على الأكثر، و الاحتياط بعد الفراغ.
و بالجملة: ظاهر كثير من الأخبار أنّ مناط الفساد كون الشكّ في وجود الأوليين.
و دعوى أنّ المناط أن لا يقع شيء من الأوليين، و لو جزءه المستحبّ بصورة الشكّ في عنوانه مدفوعة بعدم الدليل، بل إطلاقه قوله (عليه السّلام) في رواية عبد الرحمن بن الحجاج: (رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا، فقال:
«يصلي ركعة من قيام، و ركعتين من جلوس») [١].
و قوله (عليه السّلام) في رواية ابن أبي عمير عن هذه المسألة: «يقوم فيصلي ركعتين من قيام و يسلّم، و ركعتين من جلوس» [٢] يوجب العمل على الأكثر، حيث صدق أنّه صلّى ركعتين، و لا يدري أنّه صلى الثالثة و الرابعة أم لا، فتأمّل في ذلك.
و أمّا القول بأنّ كمال الركعة بحصول السجدة الثانية، لأن ترك الذكر نسيانا مفتقر، فهو ضعيف، و إلّا كانت العبرة بالدخول في السجدة الأولى، كما لا يخفى.
و مثله في الضعف دعوى أنّ الركعة اسم للركوع، فاذا دخل في الركوع الثاني فقد أكمل فرض اللّه، الذي ليس فيه الوهم.
و فيه: أنّ الظاهر من الركعة في هذه الأخبار هو المجموع المشتمل على السجدتين و ذكرهما، فانتفاء الشكّ في وجودهما ملازم لليقين بوجود جميع ما يعتبر فيهما.
مسائل
الاولى:
من شكّ بين الاثنين و الثلاث بعد الإكمال بنى على الثلاث،
[١] وسائل الشيعة: ب ان من شك بين الثنتين و الثلاث و الأربع ح ١، ج ٥، ص ٣٢٥، مع اختلاف يسير.
[٢] وسائل الشيعة: ب ان من شك بين الثنتين و الثلاث و الأربع ح ٤، ج ٥، ص ٣٢٦، مع اختلاف يسير.