الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٥٧ - و ثالثها
انفسخ العقد، ففي عود الخيار، و عدمه وجهان:
من أنّ الضرر يمكن تداركه، و من أنّ اللازم لا ينقلب جائزا، و فيه منع، و لو عاد المبيع الى المغبون بعقد جديد ففي عود الخيار إشكال، حيث أنّ الفسخ لا يقتضي ردّ المبيع، لأنّه يقتضي زوال ملك المغبون المستند الى العقد الأوّل، لأنّه رفع له دون ملكه المستند الى العقد الثاني، و إمكان ردّ العين في الخارج لا يؤثّر في الخيار، لأنّ الظاهر أنّ المراد الاستدراك بالفسخ، و به لا يستدرك.
اللهمّ إلّا أن يمنع ذلك بأن يقال: إنّ قضية الفسخ إبطال العقد، و مقتضاه رجوع العين أو الأقرب إليه من إبداله. و رجوع العين- هنا- و إن لم يمكن بالأصالة و لكن ممكن بمقتضى الأقربيّة.
و الحاصل: أنّ مناط الرجوع الى البدل يوجب الرجوع الى العين، و يؤيّده ما قيل بجواز ردّ العين المفترضة أداء، مع أنّ ما في الذمّة هو المثل أو القيمة نظرا إلى أنّه أقرب منها، فتأمل.
و في لحوق الإجارة لامتناع الردّ و عدمه، لأن المستثنى هو التصرف المخرج وجهان، بل قولان:
قلت: إن أريد من امتناع الانتقال بالفسخ فالمنع ظاهر، و إن أريد امتناع التسليم لكونه تجب سلطنة المستأجر ففيه: أنّ الظاهر أنّ المراد عدم إمكان الاستدراك، لعدم قابلية العين للردّ بالفسخ الا أن يقال:
انّ المراد: عدم إمكان الاستدراك بالفسخ، إمّا لعدم اقتضائه انتقال العين من المغبون الى الغابن، أو لعدم اقتضائه- بعد الانتقال- سلطنة الغابن على تسليم العين.
و من هنا انقدح أنّه لو كان الاطّلاع على الغبن بعد انقضاء مدّة الإجارة، أو انفساخها فلا إشكال في ثبوت الخيار، و كذا لو كان الاطّلاع عليه بعد انفساخ العقد اللازم الناقل للعين، لأنّه لا يستلزم الخيار انقلاب اللازم جائزا، و لو كان بعد العود بنقل جديد فالإشكال في ثبوت الخيار بحاله، كما يدعو إليه التأمّل فيما سبق.
و لو كان التصرف بالامتزاج فلا ردّ، و لو لم يكن الامتزاج موجبا لإلحاق العين