الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٥ - رسالة في الدماء الثلاثة
قوله (قدّس سرّه): «و في المبتدئة تردّد، الأظهر أنّها تحتاط».
أقول: قال في المدارك [١]: موضع الخلاف ما إذا كان الدم المرئي بصفة الحيض كما صرّح به العلّامة في المختلف [٢] و هكذا كما ترى خلاف ظاهر المتن، بل كاد يكون خلاف صريحه، إذ الكلام بعد حكم ذات العادة التي لا فرق فيها بين الجامع للصفة و غيرها إجماعا نصا و فتوى يناوي بأنّ محلّ الكلام فيهما واحد، و عبارة المعتبر [٣] كما سيأتي صريحة في ذلك أيضا، و كذلك حكي التصريح بعموم النزاع عن السرائر [٤] و الشهيد [٥].
و الحاصل أنّ في المسألة أقوالا، ثالثها التفصيل بين الجامع للصفة فتتحيض برؤيته و غير الجامع فتحتاط عند رؤيته إلى الثلاثة، و الظاهر أنّ الفرق بين الأفعال و التروك المحكي عن الشهيد [٦] يرجع إلى ذلك، و لكن لا يحضرني كلامه، و لعلّ الأقوى هو التحيّض بالرؤية مطلقا، و هو المشهور كما عن الرياض [٧] أو أشهرها كما قيل، و بعده التفصيل المنسوب إلى ظاهر المقنعة [٨]، و هو صريح المدارك [٩] و بعض من تأخّر عنه [١٠]، و القول الثاني خيرة المصنّف هنا و عن العلامة [١١] في بعض كتبه.
[١] مدارك الاحكام: في أحكام الحيض ج ١، ص ٣٢٨.
[٢] المختلف: في غسل الحيض و احكامه ج ١، ص ٣٧، س ٣٧.
[٣] المعتبر: في غسل الحيض و النظر في أحكامه ج ٢، ص ٢١٣.
[٤] السرائر: في أحكام الدماء الثلاثة ج ١، ص ١٤٧.
[٥] البيان: في أحكام الحائض ص ٢٠، س ١٤.
[٦] البيان: في أحكام الحائض ص ٢٠، س ١٤.
[٧] الرياض: كتاب الطهارة ج ١، ص ٤٢، س ٤.
[٨] المقنعة: باب حكم الحيض و الاستحاضة و .. ص ٥٥.
[٩] مدارك الاحكام: في أحكام الحيض، ج ١، ص ٣٢٩.
[١٠] الذخيرة: في الحيض ص ٦٤، س ٣٧، و الحدائق: في مبدأ تحيض المبتدأة، ج ٣، ص ١٨٧.
[١١] التذكرة: في أحكام الحيض ج ١، ص ٢٨ و ٢٩، س ١.