الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٢٧ - الثامنة
كقوله (عليه السّلام): (لا ينبغي لمن أعطى للّه أن يرجع فيه) [١].
و قوله (عليه السّلام): (إنّما الصدقة للّه، فما جعل للّه فلا رجعة له) [٢].
و في النبويّ: (مثل الراجع في صدقته مثل الراجع في قيئه) [٣]. و في دلالتها على المدّعى نظر، لمنع شمولها للوقف أوّلا، و منع دلالتها على المنع، حتى في صورة الاشتراط ثانيا، لإمكان أن يقال: إنّها في بيان حكم الصدقة من حيث هي.
و يؤيّده قوله (عليه السّلام)- في بعض هذه الأخبار-: (و ما لم يعط اللّه أو في اللّه فإنّه يرجع فيه) [٤].
و يؤيّده أيضا قول السائل في بعضها: الرجل يتصدّق بالصدقة إله أن يرجع في صدقته [٥]؟ فأنّ الظاهر منه أنّه سؤال عن حكمها من حيث هي. إلّا أن يقال: إنّ ترك الاستفصال في مقام الجواب يدلّ على العموم.
و أمّا صحيحة محمد بن مسلم: و لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه اللّه عزّ و جلّ [٦]. و اختصاصه بغير الوقف بقرينة قوله (عليه السّلام): (إذا ابتغى .. الى آخره) ظاهر. نعم، في النبوي نوع دلالة على المنع إن سلّم شموله لما نحن فيه.
فالعمدة هو الاتفاق المحكيّ في المسالك [٧] المؤيّد بالشهرة، و بما مرّ من القاعدة.
و منها: الهبة المقصود لها القربة، فإن ظاهر المحكيّ عن التذكرة [٨] دخول خيار الشرط فيه، و في المحكيّ عن موضع آخر [٩] منها إلحاق مطلق الصدقة بالوقف.
[١] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الهبات ح ١ ج ١٣ ص ٣٣٤.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب أحكام الوقوف و. ح ١ ج ١٣ ص ٣١٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب أحكام الوقوف و. ح ٢ ج ١٣ ص ٣١٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الهبات ح ١ ج ١٣ ص ٣٣٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الهبات ح ١ ج ١٣ ص ٣٤٢.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الوقوف و. ح ٧ ج ١٣ ص ٣١٧.
[٧] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٨١ س ٥.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٢٢ س ٢٩.
[٩] تذكرة الفقهاء: كتاب الوقوف ج ٢ ص ٤٣٤ س ٤٠ المطلب الثالث في الإلزام.