الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٠ - الأولى
الحيوان، و هو لا يصدق على البيع عليها عرفا، لأنّه وقع عليها من حيث كونها لحما، و إن صدق عليه أنّه بيع الحيوان لغة. و هذا فيما تعارف وقوعه كالمثالين ظاهر.
و أمّا في ما يقع اتفاقا، مثل بيع الصيد المشرف على الهلاك، لجرح الكلب المعلم، أو لإصابة السهم، ففي ثبوت الخيار و عدمه إشكال، من حيث أنّ ذلك حيوان حقيقة، و كونه بسبب عروض الحادثة خارجا عن عنوان الحيوان عرفا محلّ إشكال.
و الحاصل: إنّ مثل السمك، و الجراد خارجان عرفا عن عنوان الحيوان، و ملاك خروجهما هنا موجود، و هو الاشراف على الهلاك، فيجب الحكم بعدم الخيار، و إنّ كون ذلك منزّلا منزلة اللّحم- لندرة وقوعه- غير معلوم.
و كيف كان، فلا ريب في أنّ موتها قبل القبض، أو في زمن الخيار لا يحكم عليه بأنّه تلف عن البائع، فالحكم بخروجه عن الإطلاق لا دليل عليه. فتأمّل. لأنّه لا يصدق عليه تلف المبيع، لأنّ المراد منه تلف ما قصد مقابلته بالثمن، و هو هنا ليس إلّا اللّحم، و كونه حيوانا لم يكن مقصودا للمتعاقدين في المبادلة، فالمقابل للثمن لم يقع عليه التلف، و لم يكن الموت إلّا سببا لفوات وصف غير مقصود لهما حين البيع، فافهم.
و في دخول هذا الخيار في بيع الكلّي وجهان:
من أنّه يصدق عليه بيع الحيوان.
و من أنّ الأخبار منصرفة إلى بيع الأعيان الخارجية، مع أن حكم الخيار- و هو المروي للاطلاع على ما لا يعلم إلّا معه- مفقودة هنا، و الأقرب العدم.
و يحتمل الخيار فيما أقبضه البائع أداء، بمعنى سلطنة المشتري على ردّه، و طلبه تعيين الكلّيّ في غيره قبل الثلاثة، و لكنّه ضعيف، لأنّه لا يكون تعيين الكلي في بعض أفراده بيعا لذلك الفرد.
و أمّا السلطنة على فسخ البيع بعد القبض و التعيين فلا ينبغي إشكال في عدمها.