الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٦ - الاولى
و الأصل فيه قبل الإجماع عموم الأخبار [١] المسوّغة للشرط، و أخبار خاصّة [٢]، لعلّه تأتي الإشارة إلى بعضها في المسائل الآتية- إن شاء اللّه.
و الإشكال في الاستدلال بالطائفة الأولى: بأنّ الشرط مخالف لمقتضى العقد، و هو اللزوم فيسري الأخبار الخاصّة، لمعارضتها- ما استثني- مخالفة الكتاب و السنّة من الشروط في الأخبار العامّة لا يلتفت اليه بعد الإجماع و سيأتي المراد من مخالفة الكتاب و السنّة في باب الشروط.
و بالجملة: الكلام هنا في أحكامه بعد الفراغ من صحّته في الجملة، و هو يتمّ برسم
مسائل:
الاولى:
لا فرق عندنا بين اتّصال زمان الخيار بالعقد و انفصاله، لعموم أدلّة الشرط. و عن الشافعيّ [٣]: منع الأخير، مستدلا بأنّه يلزم صيرورة اللازم جائزا بعد تحقّق اللزوم.
و الجواب: منع بطلان التالي، مع أنّه كما عن التذكرة [٤] منتقض ببعض الخيارات الآتية كخيار الرؤية.
نعم، يجب أن تكون مدّة الخيار مضبوطة من حيث المبدأ، و المنتهى. فلا يصحّ شرطه الى قدوم الحاجّ، أو الحصاد، أو الدباس لأنّه غرر، و البيع يصير به غررا في بعض المواقع، لأنّه حقّ ماليّ يقع عليه الصلح، و يبذل بإزائه المال، و يختلف بوجوده و عدمه فيه المبيع.
و لذا يقع التشاحّ في مقدار يسير منه، فاشتبه الجهل به الجهل بمقدار المكيل و الموزون، في كون المعاوضة معه- سواء كان عوضا، أو كان ملكه شرطا في ضمنها- غرريّا، فيكون الشرط منه فاسدا، على القول بأنّ الغرر في غير البيع مبطل. و البيع
[١] وسائل الشيعة: ب ٦ و ٧ من أبواب الخيار ج ١٢ ص ٣٥٣- ٣٥٤.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٦ و ٧ من أبواب الخيار ج ١٢ ص ٣٥٣- ٣٥٤.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٢٠ س ٣٨.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٢٠ س ٣٨.