الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٧ - الرابع
الرخصة في الأخذ على وجه يستلزم ذلك لبعد تخصيصه بغير ذلك.
ثمَّ إنّه ألحق جماعة [١] بالمسجد في أحكامه السابقة الضرائح المقدّسة و المشاهد المشرّفة، و هو لا يخلو من قوّة، لقوة كون مناط الحكم شرف القبة، و عليه فإلحاقها بالحرمين أقوى، و يؤيّده ما دلّ من منع دخول الجنب [عليهم] (عليهم السّلام) أحياء [٢]، و حرمتهم أمواتا كحرمتهم أحياء.
قوله «(قدّس سرّه)»: «و لا يجوز لها قراءة شيء من العزائم».
أقول: الظاهر أنّ هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، و في كراهة ما عدا ذلك مطلقا، أو كراهة ما زاد على السبع أو السبعين، أو حرمة ما زاد عليهما؛ وجوه، أقواهما الأول، لما روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله) السلام: لا يقرأ الجنب و الحائض شيئا من القرآن [٣].
قوله «(قدّس سرّه)»: «و تسجد لو تليت السجدة، و كذا لو أسمعت» [٤].
أقول: الأشهر بل المشهور ظاهرا جواز السجود للحائض إذا وقع منها ما يوجب السجدة لغيرها، بل الظاهر وجوبها عليها لإطلاق ما دلّ على سببية سببها في
[١] جواهر الكلام: في كراهة الاجتياز في المسجد للحائض ج ٣، ص ٢٢١.
[٢] وسائل الشيعة: ب كراهة دخول الجنب بيوت النبي (ص) و الأئمة (ع) ج ١، ص ٤٨٩ و ٤٩٠، انظر.
الباب.
[٣] سنن البيهقي: ذكر الحديث الذي ورد في نهي الحائض عن قراءة القرآن ج ١، ص ٨٩.
[٤] كذا في النسخة الخطية، و في النسخة المطبوعة لشرائع الإسلام هكذا: و تسجد لو تلت السجدة و كذا لو استمعت.