الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٧٨ - الأمر الأوّل
غاية الأمر أنّه بتسليم الأجير نفسه، و انقضاء مدّة يمكن فيه العمل يستقر الأجرة عليه.
نعم، لو فرض إمكان استيفاء العمل، بعد انقضاء المدّة المفروضة- كما إذا كان أجير العمل في الذمّة- كان له إلزامه بأحد الأمرين: من تسليم العين للعمل، أو إسقاطه لما في الذمّة و تسليم الأجرة.
قوله: (و أن يشرط عليه استيفاء المنفعة بنفسه، و لو شرط ذلك فسلّم العين المستأجر إلى غيره ضمنها).
أقول: الكلام- هنا- يقع في أمور:
الأمر الأوّل:
قد يقال: إنّ هذا الشرط راجع الى تنويع المنفعة، لأنّ المنفعة كلّيّ قابل للتنويع. و قد قرّر في البيع أنّ القيد- إذا كان المبيع جزئيا- راجع الى الشرط، و الشرط- إذا كان المبيع كلّيّا- راجع الى القيد.
فلو قال: بعتك عبدا، و شرطت أن يكون كاتبا راجع الى بعتك العبد الكاتب.
أقول: لا نسلّم أنّ مناط رجوع الشرط الى التنويع كون المعقود عليه كلّيّا، بل المناط كون الشيء في نظر المتعاقدين منوّعا، و مجرّد كون الشيء منوّعا في الواقع لا يكفي في قصد التنويع.
و لا ريب أنّ مباشرة الفاعل ليست من منوّعات المنفعة عند العرف، كما أنّ كون الاستيفاء لنفسه لا يكون منوّعا.
نعم، الفرق بينهما: أنّ اعتبار التنويع في الاستيفاء بنفسه أسهل من اعتباره في الاستيفاء لنفسه. حيث أنّ الأوّل مقسّم خارجيّ، و الثاني اعتبار عقليّ محض.
الثاني في صحة إجارة المستأجر لغيره لوجه العموم مع هذا الشرط.
فنقول: إن قلنا بكونه راجعا الى التنويع فلا إشكال في أنّه بالنسبة إلى سكنى