الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٨١ - الفصل الخامس في السهو
المبحث مقام آخر.
و على هذا، فيفتقر [١] في الحكم بالطهارة في الشبهات الموضوعيّة إلى أصل، أو أمارة حاكمة على أصالة عدم التذكية.
و أمّا على الوجهين: فيكفي الشبهة في الحكم بالطهارة، و يفتقر [٢] الحكم بالنجاسة إلى أمارة، أو أصل حاكم على أصالة الطهارة.
إذا عرفت ذلك فنقول: قد ثبت أمارات نوعيّة حاكمة على أصالة عدم التذكية، و هي أمور [٣]: نبدأ أوّلا بذكر أخبار الباب في الجملة تيمّنا.
فنقول: ١- منها:
ما رواه أحمد بن محمد ابن أبي نصر، و سليمان بن جعفر الجعفري، عن البعد الصالح (عليه السّلام): سألته عن الرجل يأتي السوق، فيشتري جبة (فراء) [٤]، لا يدري أ ذكيّة (هي) [٥] أم غير ذكيّة، أ يصلّي فيها؟ فقال: «نعم ليس عليكم».
المسألة أنّ أبا جعفر (عليه السّلام) كان يقول: «إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم، لجهالتهم أنّ الدين أوسع من ذلك» [٦].
و ٢- روى إسحاق بن عمّار، عن العبد الصالح (عليه السّلام) أنّه قال:
«لا بأس بالصلاة في الفراء اليمانيّ، و ما صنع في أرض الإسلام، قلت: فإن كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس» [٧].
ظاهر الرواية الاولى: أنّ ما كان في سوق المسلمين يجوز شراؤه من أيّ رجل كان و يحكم بطهارته، سواء كان من صنع بلاد الإسلام، أو غيره.
[١] ما في «ط ١» كان تصحيفا، و ما في المتن «ط ٢» هو الأظهر.
[٢] ما في «ط ١» كان تصحيفا، و ما في المتن «ط ٢» هو الأظهر.
[٣] في «ط ١» عبارة مبهمة، و ما أثبتناه كما في «ط ١».
[٤] أضفناهما من «ط ٢».
[٥] أضفناهما من «ط ٢».
[٦] وسائل الشيعة: ب طهارة ما يشتري من مسلم و من سوق المسلمين ح ٣، ج ٢، ص ١٠٧١، و من لا يحضره الفقيه: فيما يصلي فيه و ما لا يصلي فيه ح ٧٩١، ج ١، ص ٢٥٧.
[٧] وسائل الشيعة: ب طهارة ما يشتري من مسلم و من سوق المسلمين ح ٥، ج ٢، ص ١٠٧٢.